أش واقع

تحسّن لافت في الوضع المائي بالمغرب.. 14 سدًا بلغت نسبة ملئها 100 في المئة والمخزون الوطني يرتفع بأكثر من 130 في المئة

سجّل الوضع المائي بالمغرب تحسّنًا ملحوظًا مع مطلع شهر فبراير الجاري، في مؤشر إيجابي على الانتعاش الذي عرفه المخزون المائي الوطني، مدفوعًا أساسًا بالتساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأعلنت وزارة التجهيز والماء، اليوم الجمعة 6 فبراير، أن 14 سدًا عبر مختلف الأحواض المائية بلغت نسبة ملء كاملة وصلت إلى 100 في المئة، وهو معطى يعكس تحولًا نوعيًا مقارنة مع الوضعية المائية الصعبة التي عرفها المغرب خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

ووفق المعطيات الرسمية، بلغت النسبة الإجمالية الحالية لملء السدود 64.7 في المئة، بحجم مخزون مائي يقدَّر بـ10853.4 مليون متر مكعب، مقابل 27.7 في المئة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية (6 فبراير 2025)، حين لم يتجاوز الحجم الإجمالي 4672 مليون متر مكعب، ما يعكس نسبة تغير سنوية إيجابية ناهزت زائد 132 في المئة.

وعلى مستوى التوزيع حسب الأحواض المائية، سجل حوض سبو نسبة ملء إجمالية بلغت 84.2 في المئة، بحجم مخزون يناهز 4677.3 مليون متر مكعب، حيث بلغت نسبة الملء 100 في المئة بكل من سد الساهلة، سد بوهودة، وسد باب لوطا. كما بلغ منسوب سد الوحدة 89 في المئة، وسد إدريس الأول 79 في المئة، إلى جانب تسجيل نسب مرتفعة بسدود علال الفاسي، منع سبو، القنصرة، وسيدي الشاهد.

أما حوض اللوكوس، فقد واصل تسجيل مؤشرات إيجابية، بنسبة ملء إجمالية بلغت 88.9 في المئة، بحجم مخزون قدره 1698.8 مليون متر مكعب، مع امتلاء كامل لعدة سدود من بينها واد المخازن، الخروب، الشريف الإدريسي، سمير، ابن بطوطة، شفشاون، والنخلة. كما بلغ منسوب سد دار خروفة 84 في المئة، في حين سجلت سدود أخرى نسبًا متفاوتة أبرزها مولاي الحسن بن المهدي وطنجة المتوسط.

وفي حوض أبي رقراق، وصلت نسبة الملء الإجمالية إلى 93 في المئة، بحجم مخزون بلغ 1006.8 ملايين متر مكعب، حيث سجل سد سيدي محمد بن عبدالله نسبة 94 في المئة، مقابل 85 في المئة بسد تامسنا، و81 في المئة بسد المالح، بينما بقي سد الحمر في حدود 25 في المئة.

وبخصوص حوض أم الربيع، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية 37.4 في المئة، بحجم مخزون يقدَّر بـ1854.4 مليون متر مكعب، مع تسجيل نسب مهمة بسد أحمد الحنصالي وسد بين الويدان، مقابل استمرار التراجع في سد المسيرة الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 16 في المئة، ما يبرز التفاوت داخل الحوض نفسه.

وفي حوض سوس ماسة، بلغت نسبة الملء الإجمالية 53.9 في المئة، بحجم مخزون قدره 394.4 مليون متر مكعب، حيث سجل سد أولوز نسبة ملء كاملة، واقترب سد مولاي عبد الله من الامتلاء التام، في حين استقر سد يوسف بن تاشفين في حدود 48 في المئة، إلى جانب تفاوت ملحوظ في نسب باقي السدود.

أما حوض ملوية، فقد سجل نسبة ملء إجمالية بلغت 52.3 في المئة، بحجم مخزون قدره 375.2 مليون متر مكعب، مع امتلاء كامل لسد على واد الزا، ونسب مرتفعة بسد محمد الخامس، مقابل نسب أضعف في سدود أخرى.

وفي حوض تانسيفت، وصلت نسبة الملء الإجمالية إلى 81.8 في المئة، بحجم مخزون بلغ 186 مليون متر مكعب، حيث سجلت عدة سدود نسبًا مرتفعة، من بينها مولاي عبد الرحمن، أبو العباس السبتي، وامحمد بن سليمان الجزولي.

وفي المقابل، لا يزال حوض درعة واد نون يسجل أدنى نسب الملء على الصعيد الوطني، بنسبة إجمالية لم تتجاوز 32.6 في المئة، بحجم مخزون قدره 341.8 مليون متر مكعب، ما يعكس استمرار الفوارق المجالية في الاستفادة من الموارد المائية، رغم التحسن العام الذي عرفه المخزون الوطني خلال السنة الجارية.

ويُرتقب أن ينعكس هذا التحسن الإيجابي على الأمن المائي والفلاحي بعدد من المناطق، في انتظار مواصلة التساقطات المطرية وتعزيز سياسات التدبير المستدام للموارد المائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى