
في مرزوكة، ناقش خبراء وباحثون سبل تسريع تطوير ذكاء اصطناعي سيادي بالمغرب، مع التركيز على الاستدامة، الأمن السيبراني، وحماية المعطيات الشخصية، ضمن فعاليات ندوة “بعد 70 سنة: إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي من المغرب”، المنظمة في إطار الدورة الأولى لـ “Rally IA Future Lab”.
وخلال اللقاء، شدد المتدخلون على أن بناء منظومة ذكاء اصطناعي وطنية قوية يمر عبر تأمين البنيات التحتية الرقمية وتعزيز الثقة وحماية البيانات، إلى جانب توجيه هذه التكنولوجيا لخدمة القطاعات الاقتصادية والمجالات الترابية.
وفي هذا السياق، قدم محمد الحلابي، المكلف بمهمة في وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، رؤية المغرب القائمة على السيادة التكنولوجية، تطوير الكفاءات، الابتكار المسؤول، العدالة المجالية، وتعزيز ثقة المواطنين، مبرزا إطلاق شبكة مراكز التميز “معهد الجزري” كرافعة أساسية ضمن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، إضافة إلى مشروع “Jazari Root” لتنسيق وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي وطنيا.
من جهتها، أكدت فايزة بركشي، الخبيرة باللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، أن نجاح الذكاء الاصطناعي مرتبط بمدى احترام الحقوق والحريات وبناء إطار قانوني وأخلاقي يعزز ثقة المواطنين.
أما الباحثة ضحى حبيب الله، فقد سلطت الضوء على التحديات التقنية المرتبطة بجودة البيانات وقابلية تطبيق النماذج الذكية في الواقع، بينما ركز يوسف مرابط، المدير التقني لـ”نوكيا” بشمال إفريقيا، على أهمية الأمن السيبراني لحماية الأنظمة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي.
كما أبرزت ابتسام الخمليشي من مؤسسة AI Movement أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركا أساسيا للتحول الاقتصادي والاجتماعي، داعية إلى الاستثمار في البحث العلمي والكفاءات والبنيات الرقمية لضمان استفادة مستدامة من هذه الثورة التكنولوجية.
وتتواصل فعاليات “رالي الذكاء الاصطناعي – مختبر المستقبل” ما بين 16 و20 يونيو الجاري، بمشاركة ألف شاب في مرحلته الأولى، في أفق توسيع المشاركة إلى 5 آلاف مستفيد، ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تكوين جيل جديد من المبتكرين في المجال الرقمي.




