أش واقع

فيلم “خط الدفاع غزة” بأكادير.. وثيقة رسمية تكشف الحقيقة وتضع حداً لإشاعات التطبيع

في وقت انتشرت فيه على نطاق واسع صور ومقاطع من مواقع تصوير بمدينة أكادير مرفوقة بتعليقات وتأويلات أثارت جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، كشفت وثائق رسمية وتحريات ميدانية أن الأمر لا يتعلق بأي نشاط خارج الإطار القانوني، بل بإنتاج سينمائي دولي يتناول معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وحصل فيلم “LINEA DI DIFESA GAZA” (خط الدفاع غزة) على ترخيص رسمي من المركز السينمائي المغربي، وفق وثيقة صادرة بتاريخ 28 أبريل 2026 تحت رقم 2026/DP/409، تخول لفريق الإنتاج الإيطالي تصوير عدد من المشاهد في مدن مغربية من بينها أكادير وتغازوت وتيفنيت وإنزكان وتارودانت، خلال الفترة الممتدة من 4 ماي إلى 15 غشت 2026.

وكانت بعض الصفحات الإلكترونية قد تداولت صوراً من مواقع التصوير بمنطقتي صونابا والحي المحمدي بأكادير، مرفقة بادعاءات ربطت المشاهد بأحداث لا علاقة لها بطبيعة العمل السينمائي، قبل أن تؤكد المعطيات الرسمية أن تلك المشاهد تندرج ضمن أحداث فيلم يروي قصة فريق طبي يعمل على إنقاذ الأطفال المصابين خلال حرب غزة وتأمين العلاج لهم في ظروف إنسانية معقدة.

وفي تصريح خص به “زووم نيوز”، أوضح أحد أعضاء الطاقم التقني للفيلم أن “العمل يحمل رسالة إنسانية خالصة، ويركز على معاناة المدنيين والأطفال في غزة من خلال قصة درامية مستوحاة من الواقع، ولا علاقة له إطلاقاً بالتأويلات التي تم تداولها خارج سياق التصوير”.

وأضاف المتحدث أن اختيار المغرب، وخاصة مدينة أكادير، جاء بالنظر إلى المؤهلات اللوجستيكية والطبيعية التي توفرها المنطقة، إلى جانب الخبرة الكبيرة التي راكمتها المملكة في احتضان الإنتاجات السينمائية الدولية.

وكشفت التحريات الميدانية التي أنجزتها مصادر إعلامية بعين المكان أن مواقع التصوير كانت واضحة ومؤطرة قانونياً، وأن فريق العمل يتوفر على جميع التراخيص اللازمة، ما يدحض مختلف الادعاءات التي تم الترويج لها خلال الأيام الماضية.

ويخضع أي إنتاج سينمائي أجنبي أو وطني بالمغرب لمساطر قانونية دقيقة تشرف عليها الجهات المختصة، وهو ما يجعل مباشرة عمليات التصوير خارج هذا الإطار أمراً غير ممكن، خصوصاً بالنسبة للأعمال الدولية الكبرى.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية انتشار الأخبار غير الدقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتحول بعض الصور المقتطعة من سياقها الأصلي إلى مادة للتأويل والتضليل، قبل أن تكشف الوثائق الرسمية والوقائع الميدانية حقيقة الأحداث.

ويؤكد ملف فيلم “خط الدفاع غزة” مرة أخرى المكانة التي بات يحتلها المغرب كوجهة مفضلة لشركات الإنتاج العالمية، بفضل بنيته التحتية المتطورة والاستقرار الذي تنعم به المملكة، فضلاً عن الكفاءات التقنية والفنية التي جعلت من المدن المغربية فضاءات مفتوحة أمام كبرى المشاريع السينمائية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى