أش واقع

أكادير تستعد لتغيير جذري في قطاع النقل الحضري: شركة مغربية تقترب من الظفر بالصفقة

علمت جريدة “زووم نيوز” من مصادر مطلعة أن مدينة أكادير على وشك تسجيل تحول مهم في تدبير قطاع النقل الحضري، بعد أن بدأت شركة مغربية، متخصصة في النقل العمومي، تقترب من الظفر بصفقة تدبير الحافلات على مستوى أكادير الكبير.

وحسب المعطيات، فإن ملف الشركة وعرضها المالي أظهرا تميزا، وأبانت المفاوضات مع كل من أطر مجموعة الجماعات الترابية للنقل والتنقلات الحضرية وشبه الحضرية، وشركة التنمية المحلية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، عن رغبة قوية لدى هذه الشركة المغربية في تولي تدبير هذا القطاع الحيوي.

ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن الشركة الفائزة بصفقة تدبير النقل الحضري خلال الأيام القليلة المقبلة، وقبل انتهاء فترة تمديد الصفقة مع الشركة الإسبانية التي تدير القطاع منذ 15 سنة، والمقرر نهايتها يوم 16 دجنبر الجاري.

وكانت عملية فتح الأظرفة التي تمت قبل أسابيع قد أسفرت عن قبول شركتين فقط، إحداهما مغربية وهي شركة «سوبراتور» التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، والأخرى إسبانية هي شركة «مجموعة أوتاسا»، ليصبح التنافس محصورا بينهما على تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بمدن أكادير الكبير لمدة عشر سنوات.

وتواصل اللجنة التقنية المختصة دراسة ملفات الشركتين، إذ ستشمل المراحل المتبقية تقييم العروض المالية والتقنية لكل شركة، بالإضافة إلى دراسة الطريقة المقترحة لتدبير المشروع، قبل اختيار الشركة الفائزة استنادا إلى معايير دقيقة تشمل الأداء، الصيانة، تدبير المخاطر، جودة الخدمات، ورقمنة هذه الخدمات.

ولعب الملف الاجتماعي للسائقين الحاليين دورا محوريا في المفاوضات، حيث طالب عدد كبير من السائقين بالاحتفاظ بمناصبهم ودمجهم في الشركة الجديدة، ما يعكس حرص الجهات المعنية على ضمان استقرار الموارد البشرية في هذا القطاع الحيوي.

وكانت مجموعة الجماعات الترابية للنقل والتنقلات الحضرية وشبه الحضرية بأكادير الكبير قد أطلقت، قبل أسابيع، طلب العروض الخاص بعقد التدبير المفوض للنقل العمومي الحضري وشبه الحضري، مع التركيز على الشركات القادرة على إدارة الحافلات العادية والحافلات عالية الجودة (BHNS) لمدة عشر سنوات، بالنظر إلى التحديات الكبيرة التي عرفها هذا القطاع في السنوات الأخيرة.

ويهدف التدبير الجديد إلى إدماج التكنولوجيا المتطورة في منظومة النقل، بما يشمل أنظمة المراقبة والتتبع، أنظمة الأداء الذكي، كاميرات المراقبة، وشبكة الإنترنت المتنقل، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتسهيل حياة سكان أكادير والجماعات المحاذية لها.

ومن المنتظر أن يدخل النظام الجديد حيز الخدمة مباشرة بعد توقيع العقد النهائي مع الشركة الفائزة، مما يضع أكادير على أعتاب مرحلة جديدة من النقل الحضري الحديث والمستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى