أش واقع

مؤسسات تعليمية بأكادير تنخرط في حملة تربوية للحد من شغب الملاعب استعداداً لكأس إفريقيا 2025

أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأكادير إداوتنان انخراط المؤسسات التعليمية التابعة لها في حملة تحسيسية توعوية تروم الحد من شغب الملاعب، ونبذ السلوكيات المشينة المرتبطة بالمنافسات الرياضية، وتعزيز ثقافة التشجيع الحضاري، وذلك تحت شعار: «من المدرسة إلى الملعب: سلوك حضاري لوطن متألق».

وتأتي هذه المبادرة في سياق الاستعدادات الوطنية التي تشهدها المملكة لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث تسعى المديرية، من خلال هذه الحملة، إلى المساهمة في تقديم صورة حضارية عن المغرب، وتعزيز إشعاعه القاري والدولي، باعتبار الرياضة فضاء لترسيخ قيم التسامح والروح الرياضية، وليس مجالاً للفوضى أو الإضرار بالممتلكات العمومية.

وتستند الحملة إلى مرجعيتها التربوية المنبثقة من خارطة الطريق 2022–2026، لاسيما المشاريع الإجرائية المرتبطة بتجويد الحياة المدرسية، وعلى رأسها المشروع الرابع المتعلق بالحياة المدرسية، الذي يهدف إلى جعل المؤسسة التعليمية فضاءً لبناء شخصية المتعلم، وتنمية حسه المواطن، وترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكية، وتعزيز انخراطه الإيجابي في محيطه المجتمعي.

وفي هذا الإطار، تؤكد المديرية أن المدرسة المغربية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مواكبة هذا الحدث القاري، من خلال تربية الناشئة على المواطنة المسؤولة، والتحسيس بأهمية الحفاظ على الممتلكات العامة باعتبارها ملكاً جماعياً، وتعزيز الاعتزاز بالوطن وبإنجازاته، إلى جانب إبراز صورة المغرب كبلد التنظيم المحكم والسلوك الحضاري والفرجة الآمنة.

ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة، في ظل احتضان مدينة أكادير لعدد من مباريات كأس إفريقيا للأمم 2025، وهو ما يعكس المكانة التي باتت تحتلها المدينة كقطب رياضي وسياحي واقتصادي، نتيجة مجهودات كبيرة واستثمارات عمومية مهمة همّت تأهيل البنيات التحتية الرياضية، والفضاءات الحضرية، ومختلف المرافق العمومية.

وانطلاقاً من الوعي الجماعي بأن إنجاح التظاهرات الكبرى لا يقتصر على الجوانب التنظيمية واللوجستيكية، بل يرتبط أساساً بسلوك الأفراد وثقافة التشجيع واحترام القانون والحفاظ على الممتلكات العامة، تبرز الحاجة إلى تكريس مقاربة وقائية تحسيسية، يكون للمدرسة فيها دور محوري وفاعل.

وتؤكد هذه الحملة، وفق البلاغ، أن المدرسة تظل قاطرة للتنمية وشريكاً أساسياً في إنجاح الأوراش الوطنية الكبرى، وأن الاستثمار في القيم والسلوك هو استثمار في مستقبل الوطن وإشعاعه القاري والدولي، معتبرة أن نجاح كأس إفريقيا للأمم 2025 لا يُقاس فقط بالنتائج الرياضية، بل يشكل أيضاً نجاحاً تربوياً ومجتمعياً وحضارياً، تُسهم فيه المدرسة المغربية عبر تكوين جيل واعٍ، مسؤول، ومعتز بوطنه، وقادر على تمثيله بأفضل صورة داخل الملاعب وخارجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى