اقتصادية

سوس ماسة.. سياحة الأرقام والمعارض أم سياحة الجودة والخدمات؟ من يسائل المنظومة السياحية بالجهة؟

زووم نيوز – أكادير

بين المؤهلات الطبيعية والتاريخية التي تزخر بها المنطقة، والأرقام الإيجابية المسجلة في مؤشرات الوافدين والمبيتات، تبرز أسئلة حقيقية حول جودة العرض السياحي، ونجاعة الترويج الدولي، ومستوى الخدمات المقدمة للزوار. فهل نجحت سوس ماسة في تحويل مؤهلاتها إلى تجربة سياحية متكاملة، أم ما زالت تراهن على تسويق صورة لا تعكس دائماً واقع الممارسة؟

لا أحد يجادل في أن جهة سوس ماسة تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب وعلى الصعيد الدولي. فمن شواطئ أكادير وتغازوت وإمسوان، إلى جبال الأطلس الصغير، وواحات طاطا وتارودانت، ومن الموروث التاريخي والحضاري إلى الثقافة الأمازيغية والصناعات التقليدية والمنتجات المجالية، تتوفر الجهة على تنوع استثنائي من المؤهلات التي لا تتوفر مجتمعة في كثير من الوجهات السياحية.

لكن امتلاك المؤهلات شيء، وتحويلها إلى منتج سياحي تنافسي شيء آخر تماماً.

وهنا يفرض السؤال نفسه بإلحاح: أي سياحة نريد لجهة سوس ماسة؟ سياحة تكتفي بترويج صور الشواطئ والمناظر الطبيعية والمشاركة في المعارض الدولية، أم سياحة متكاملة تبدأ من لحظة وصول الزائر إلى المطار، ولا تنتهي إلا بعد مغادرته وهو يحمل انطباعاً إيجابياً يدفعه إلى العودة والتوصية بالوجهة لغيره؟

من الإنصاف الاعتراف بأن الوجهة السياحية أكادير-تغازوت سجلت مؤشرات إيجابية خلال سنة 2025، إذ تجاوز عدد الوافدين مليوناً ونصف مليون سائح، فيما تخطت ليالي المبيت 6.3 ملايين ليلة، مع تسجيل ارتفاع في عدد الوافدين بنسبة 9 في المائة، وليالي المبيت بنسبة 7.65 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وهي مؤشرات تعكس تحسناً في جاذبية الوجهة وانتعاشاً للنشاط السياحي، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء يحجب الأسئلة المرتبطة بجودة الخدمات ومستوى رضا الزبناء.

فعدد السياح لا يكفي وحده للحكم على نجاح السياسة السياحية، كما أن ارتفاع ليالي المبيت لا يعني بالضرورة أن جميع مكونات العرض السياحي بلغت المستوى المطلوب.

المعيار الحقيقي هو ما يحصل عليه السائح مقابل ما يدفعه، ومدى تطابق الخدمات المقدمة مع الوعود الإعلانية والتصنيف الفندقي، فضلاً عن جودة الاستقبال والتغذية والنظافة والنقل والترفيه والتواصل.

وهنا تبرز الحاجة إلى تقييم موضوعي ومستقل لتجربة الزائر، بدل الاكتفاء بعرض مؤشرات الحركة السياحية.

من بين أبرز التحديات التي ينبغي أن تحظى بالأولوية مسألة جودة المؤسسات الفندقية والمطاعم، ليس فقط من حيث البنيات والتجهيزات، وإنما أيضاً من حيث النظافة، وجودة الاستقبال، وكفاءة الموارد البشرية، وتنوع الخدمات، واحترام المعايير الصحية والمهنية.

فالتصنيف بالنجوم لا ينبغي أن يكون مجرد عنوان تسويقي، بل التزاماً فعلياً بمستوى محدد من الخدمات، يستحق مقابله السائح ما يؤديه من تكاليف.

كما أن المطاعم والمقاهي والمؤسسات التي تقدم خدمات التغذية تشكل جزءاً أساسياً من صورة الوجهة السياحية. ولا يمكن الحديث عن سياحة تنافسية في غياب مراقبة منتظمة لظروف إعداد الأغذية وتخزينها وتقديمها، واحترام شروط النظافة والسلامة الصحية.

وقد أعادت حوادث التسمم الغذائي التي شهدتها أكادير خلال سنة 2026 طرح هذا الملف على طاولة النقاش العمومي. ومن بين الوقائع التي تناقلتها وسائل الإعلام، حادثة أبريل التي استقبلت خلالها مصالح المستعجلات عدداً من الأشخاص إثر الاشتباه في تعرضهم لتسمم غذائي بعد استهلاك حلويات اقتنوها من أحد المحلات، حيث أفادت التقارير الصحفية بتدخل لجنة مختلطة وإغلاق المحل مؤقتاً وأخذ عينات لإخضاعها للتحليل.

ولا يتعلق الأمر هنا بإصدار أحكام مسبقة بشأن المسؤوليات أو نتائج التحقيقات، وإنما بالتأكيد على أن سلامة المستهلك والزائر ينبغي أن تكون خطاً أحمر، وأن أي حادث من هذا النوع يستدعي تواصلاً مؤسساتياً واضحاً، ومراقبة فعالة، وإعلان نتائج الإجراءات المتخذة في حدود ما يسمح به القانون.

فما جدوى الترويج لوجهة سياحية دولية إذا لم يشعر الزائر بالاطمئنان إلى سلامة ما يستهلكه وجودة الخدمات التي يتلقاها؟

السياحة ليست فندقاً وشاطئاً فقط. إنها منظومة متكاملة تبدأ من سهولة الوصول إلى الوجهة، وتمر عبر جودة التنقل داخلها وبين مختلف أقاليمها.

وهنا تبرز أسئلة حول الربط الجوي، وتنوع الرحلات، وجودة النقل السياحي، وحالة وسائل النقل الحضري، وتنظيم سيارات الأجرة، ومدى توفر خدمات نقل واضحة وملائمة للسياح.

كما أن التحدي لا يتعلق بمدينة أكادير وحدها، بل بقدرة الزائر على الانتقال من عاصمة الجهة نحو تارودانت وتزنيت وطاطا ومناطق الأطلس الصغير والواحات والمواقع الطبيعية والتاريخية.

كيف يمكن إقناع السائح بقضاء أيام إضافية في الجهة إذا كان الوصول إلى عدد من المواقع السياحية يتطلب مجهوداً كبيراً، أو إذا كانت المسارات السياحية تفتقر إلى التشوير الواضح والمعلومات الضرورية وخدمات الاستقبال؟

إن بناء سياحة جهوية متكاملة يقتضي التفكير في شبكة نقل سياحي تربط الساحل بالجبال والواحات والمراكز التاريخية، وتسمح بتوزيع الحركة السياحية على مختلف المجالات الترابية، بدل استمرار تمركز الجزء الأكبر من العرض في المحور الساحلي.

من الملفات التي تستحق نقاشاً جاداً أيضاً محدودية تنوع العرض الترفيهي والثقافي في بعض الفترات، والحاجة إلى تطوير أنشطة تجعل السائح يقضي وقتاً أطول وينفق أكثر، دون أن يظل رهين الشاطئ والفندق وبعض الفضاءات التجارية.

فالوجهات السياحية الناجحة لا تبيع الإقامة فقط، بل تبيع التجربة: المهرجانات، والعروض الفنية، والموسيقى، والمتاحف، والفضاءات الثقافية، والأنشطة العائلية، والرياضات البحرية، والجولات الاستكشافية، والأسواق التقليدية، والتجارب الغذائية المحلية.

ومن غير المعقول أن تختزل جهة بحجم سوس ماسة غناها الحضاري والثقافي في منتوج سياحي موسمي أو في صورة نمطية مرتبطة بالشمس والبحر.

أين المتاحف المتخصصة التي تعرف بتاريخ المنطقة؟ وأين المسارات الثقافية التي تربط أكادير بتارودانت وتزنيت وتافراوت؟ وأين المنتوج السياحي الذي يجعل من الأركان والزعفران والعسل والمنتجات البحرية والصناعات التقليدية تجارب قابلة للاستهلاك السياحي والاستثمار؟

إن تنويع العرض ليس ترفاً، بل ضرورة اقتصادية لرفع مدة الإقامة، وتحسين الإنفاق السياحي، وخلق فرص الشغل.

ومن الملفات التي تستحق بدورها وقفة تقييمية مسألة مشاركة الوجهة السياحية أكادير سوس ماسة في المعارض والملتقيات الدولية، من قبيل FITUR بمدريد وITB ببرلين وWTM بلندن.

لا أحد ينكر أهمية الحضور في هذه التظاهرات، فهي فضاءات للتواصل مع منظمي الرحلات والأسواق الدولية وشركات الطيران والاستثمار السياحي، وفرصة للتعريف بمؤهلات الجهة وبناء شراكات جديدة.

لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح بوضوح هو: ماذا بعد انتهاء المعرض؟

كم من اتفاقية تحولت إلى رحلات جوية فعلية؟ وكم من شراكة أفضت إلى برمجة رحلات سياحية نحو أكادير؟ وكم من اتفاق مع منظمي الرحلات أنتج حجوزات فعلية؟ وما حجم الاستثمارات التي استقطبتها هذه المشاركات؟ وما الأسواق التي نجحت الجهة في اختراقها؟

إن المشاركة في المعارض لا ينبغي أن تقاس بعدد الصور واللقاءات والاجتماعات والوفود المشاركة، وإنما بنتائج قابلة للقياس، من قبيل عدد العقود التجارية المبرمة، والرحلات المبرمجة، والزبناء الجدد، ومؤشرات تطور الأسواق المستهدفة.

ومن حق الرأي العام والمهنيين معرفة حصيلة هذه المشاركات، والتكلفة الإجمالية المرتبطة بها، والنتائج المحققة، ومدى انعكاسها على الاقتصاد السياحي المحلي.

فالترويج الدولي ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لجلب السياح والاستثمارات وخلق فرص الشغل.

في قلب هذا النقاش تبرز مسؤولية المجلس الجهوي للسياحة بأكادير سوس ماسة، باعتباره فاعلاً مهنياً ومؤسساتياً أساسياً في التعريف بالوجهة والتسويق لها، والتنسيق بين مختلف مكونات القطاع، وتقوية حضورها في الأسواق الوطنية والدولية.

ولا يمكن اختزال دوره في المشاركة في المعارض أو تنظيم اللقاءات المهنية أو إصدار البلاغات التواصلية. فالمرحلة الحالية تفرض الانتقال إلى تسويق ذكي ومندمج، يستند إلى دراسة الأسواق المستهدفة، وتحليل حاجيات السياح، وبناء منتجات سياحية قابلة للتسويق، وتطوير التواصل الرقمي، وقياس أثر كل حملة ترويجية.

كما أن من الضروري أن يكون المجلس الجهوي للسياحة في موقع المبادر إلى التنسيق مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات والمهنيين، والعمل على تقوية الربط الجوي، وتطوير الشراكات التجارية، وتوسيع دائرة الاستفادة من الترويج لتشمل مختلف أقاليم الجهة.

ومن حق الفاعلين والمهنيين والرأي العام أن يطلعوا على حصيلة هذا العمل: ما الأسواق التي استهدفتها الحملات؟ ما الميزانيات المرصودة؟ ما النتائج التجارية المحققة؟ وما نصيب السياحة القروية والثقافية والبيئية من جهود التسويق؟

إن طرح هذه الأسئلة لا يستهدف التشكيك في عمل أي مؤسسة، بل يندرج في إطار تقييم السياسات العمومية والمهنية، والبحث عن النجاعة والمردودية.

لكن اختزال أزمة العرض السياحي في مؤسسة واحدة سيكون تبسيطاً غير منصف لطبيعة القطاع وتشعب مسؤولياته.

فالمجلس الجهوي للسياحة ليس جهازاً للمراقبة الصحية، ولا سلطة للترخيص للمؤسسات الفندقية، ولا جهة مكلفة بتدبير النقل الحضري أو مراقبة المطاعم.

ولهذا فإن المسؤولية موزعة، بحسب الاختصاصات، بين وزارة السياحة ومصالحها الخارجية، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، والمجلس الجهوي للسياحة، ومجلس جهة سوس ماسة، وشركة التنمية السياحية، والسلطات الولائية والإقليمية والمحلية، والجماعات الترابية، وغرف التجارة والصناعة والخدمات والصناعة التقليدية، والمهنيين والجمعيات المهنية.

فشركة التنمية السياحية لسوس ماسة تضطلع بدور تنفيذي في تهيئة المواقع السياحية وتطوير المشاريع ومواكبة تأهيل العرض، بينما يضطلع المكتب الوطني المغربي للسياحة بأدوار التسويق والترويج على المستوى الوطني والدولي، وتظل وزارة السياحة مسؤولة عن السياسات القطاعية والتأطير والتصنيف والمراقبة في نطاق اختصاصاتها.

أما السلطات المختصة والمصالح الصحية والجماعات الترابية، فتتحمل كل منها مسؤوليات محددة في مجالات المراقبة والتراخيص والنظافة والصحة والسلامة.

ومن هنا تأتي ضرورة التنسيق الحقيقي بين هذه الأطراف، حتى لا تتحول تعددية المتدخلين إلى تعدد في البلاغات وتشتت في المسؤوليات عند ظهور الاختلالات.

ومن أوجه الاختلال التي تستحق الاهتمام استمرار محدودية استثمار الإمكانات السياحية في عدد من المجالات البعيدة عن أكادير.

فإقليم طاطا، بما يتوفر عليه من واحات ومواقع طبيعية وتراث معماري، وتارودانت بأسوارها وأسواقها وتاريخها، وتزنيت بتراثها العمراني والصناعة التقليدية، وتافراوت ومجالها الجبلي، كلها مؤهلات يمكن أن تشكل أساساً لمنتجات سياحية متكاملة.

لكن تحويل هذه المؤهلات إلى وجهات قابلة للاستقطاب يتطلب أكثر من حملات إعلانية. إنه يحتاج إلى بنية استقبال، وإيواء بجودة مناسبة، ومرافق صحية، وتشوير سياحي، ومرشدين مؤهلين، ومسارات منظمة، واستثمارات تحترم خصوصية المجالات الطبيعية والثقافية.

كما ينبغي ألا تظل الساكنة المحلية مجرد متفرج على النشاط السياحي، بل شريكاً ومستفيداً من خلال التعاونيات والمقاولات الصغرى والمنتجات المحلية والخدمات السياحية.

لماذا يتم تغييب المقاولات المحلية الخدماتية في المنظومة السياحية؟

كما يطرح حضور المقاولات المحلية الخدماتية في المنظومة السياحية سؤالاً لا يقل أهمية، في ظل الحاجة إلى تعزيز إشراك الكفاءات والمقاولات الجهوية في تقديم خدمات النقل السياحي، والتنشيط والترفيه، والإرشاد، وتنظيم الرحلات والتجارب المحلية. فتنمية السياحة لا ينبغي أن تقتصر على استقطاب الاستثمارات الكبرى أو التعاقد مع الفاعلين الخارجيين، بل يفترض أن تفتح المجال أمام المقاولات المحلية للمساهمة في خلق القيمة المضافة وفرص الشغل. ومن هنا تبرز أهمية تقييم مدى حضور هذه المقاولات في برامج الترويج والشراكات والصفقات المرتبطة بالقطاع، وضمان تكافؤ الفرص أمامها.

إن المرحلة تقتضي فتح نقاش جهوي مسؤول حول مستقبل السياحة بسوس ماسة، يقوم على تقييم شامل لكل حلقات المنظومة، بعيداً عن منطق التجميل المؤسساتي أو تبادل الاتهامات.

ومن بين الأولويات التي تستحق أن تكون في صلب هذا النقاش:

نشر حصيلة سنوية موحدة حول نتائج الترويج السياحي، والميزانيات المرصودة، والعائد الاقتصادي للمشاركات الدولية.
إرساء آلية منتظمة لتقييم جودة الخدمات الفندقية والمطاعم، وتعزيز مراقبة شروط النظافة والسلامة الصحية.
تطوير النقل السياحي والربط بين أكادير وباقي أقاليم الجهة، وتقوية الربط الجوي بالأسواق الواعدة.
الاستثمار في الترفيه والثقافة والمتاحف والمهرجانات والأنشطة العائلية والرياضية.
تنويع العرض السياحي عبر دعم السياحة القروية والجبلية والبيئية والثقافية والغذائية.
تعزيز تكوين الموارد البشرية في الاستقبال والفندقة والإرشاد والتواصل واللغات.
إحداث منظومة شفافة لتلقي شكايات السياح والمهنيين وتتبع معالجتها، ونشر مؤشرات رضا الزوار.
ربط الدعم العمومي والبرامج الترويجية بنتائج قابلة للقياس، وبأثر ملموس على التشغيل والاستثمار والاقتصاد المحلي.
السؤال الذي لا ينبغي الهروب منه

إن سوس ماسة لا تعاني من فقر المؤهلات، بل إن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تدبيرها وتثمينها وتسويقها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.

ولا يكفي أن نكون حاضرين في المعارض الدولية، وأن نتصدر بعض المؤشرات السياحية، إذا لم يواكب ذلك تحسن ملموس في جودة الخدمات، وتنافسية الأسعار، وسلامة الأغذية، وسهولة التنقل، وتنوع الترفيه، ورضا الزوار.

كما لا يمكن مطالبة المستثمرين والمهنيين وحدهم بتحمل مسؤولية تطوير القطاع، دون توفير شروط المواكبة والتكوين والبنيات الأساسية والتنسيق المؤسساتي.

إن السياحة ليست صوراً جميلة في الكتيبات والمنصات الرقمية، وليست أرقاماً تقدم في الاجتماعات الرسمية، بل تجربة متكاملة يعيشها الزائر، ومنظومة اقتصادية تستفيد منها المقاولات والعمال والساكنة المحلية.

فأي سياحة نريد لجهة سوس ماسة؟ سياحة المعارض والأرقام والواجهات، أم سياحة الجودة والابتكار والخدمات والنتائج؟

إن طرح هذا السؤال اليوم ليس ترفاً إعلامياً، بل ضرورة تفرضها المنافسة السياحية، وحجم الإمكانات التي تتوفر عليها الجهة، وانتظارات ساكنتها، وطموحها المشروع في أن تكون وجهة سياحية متكاملة على مدار السنة، لا مجرد محطة موسمية للاستجمام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى