الطماطم تشتعل بإنزكان.. الكيلوغرام يلامس 15 درهماً!

زووم نيوز – انزكان
سجلت أسعار الطماطم بسوق الجملة بإنزكان ارتفاعاً لافتاً، بعدما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد حوالي 15 درهماً، في موجة غلاء جديدة تضع القدرة الشرائية للمستهلكين أمام تحدٍ إضافي، وتعيد ملف أسعار الخضر إلى واجهة النقاش حول وضعية الإنتاج الفلاحي بالمغرب.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشكل فيه منطقة اشتوكة آيت باها أحد أبرز الأقطاب الوطنية لإنتاج الطماطم وتزويد الأسواق المغربية، ما يجعل أي تراجع في حجم العرض بالمنطقة ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار بأسواق الجملة، ومنها سوق إنزكان الذي يعد من أهم المراكز التجارية لتسويق المنتجات الفلاحية بالجهة.
وبحسب إفادات أحد الفلاحين بالمنطقة، نقلتها جريدة «مشاهد»، فإن موجة الحرارة التي شهدتها اشتوكة آيت باها خلال الشهرين الأخيرين أثرت على مردودية الإنتاج، وساهمت في تقليص الكميات المتاحة للتسويق.
وأضاف المصدر ذاته أن تقلص المساحات المزروعة بالطماطم ساهم بدوره في تراجع العرض، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة ما يرتبط بالسقي ومستلزمات الزراعة واليد العاملة، وهي عوامل يقول إنها دفعت عدداً من الفلاحين إلى مراجعة المساحات المخصصة لهذا المنتوج.
وبين تراجع الكميات المعروضة وارتفاع الطلب، وجد سوق الطماطم نفسه أمام اختلال في معادلة العرض والطلب، انعكس على الأسعار وأثار تساؤلات بشأن آفاق التموين خلال الفترة المقبلة.
ولا يقتصر تأثير هذه الوضعية على المستهلك وحده، بل يمتد إلى الفلاح الذي يواجه بدوره ارتفاع تكاليف الإنتاج والتقلبات المناخية، في معادلة تطرح تحدياً حقيقياً أمام استقرار أحد أبرز المنتجات الفلاحية الموجهة للاستهلاك اليومي.
ويبقى الرهان اليوم على استعادة التوازن بين العرض والطلب، وضمان تموين الأسواق بأسعار تراعي مصالح المنتجين وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين.




