أش واقع

الفن الصخري بأزيلال في واجهة الاهتمام الأكاديمي.. كلية الآداب ببني ملال تحتفي بتراث الأطلس الكبير الأوسط

بمناسبة شهر التراث، تستعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، بشراكة مع المحافظة الجهوية للتراث الثقافي بجهة بني ملال خنيفرة، لتنظيم معرض لفن النقوش الصخرية بفضاء الكلية، إلى جانب ندوة علمية تسلط الضوء على المؤهلات التراثية لإقليم أزيلال وما يزخر به من مواقع أثرية وتاريخية ذات قيمة علمية وثقافية كبيرة.

وسيتميز هذا الموعد الثقافي بتنظيم قراءات في كتاب الباحث جمال البوقعة الموسوم بـ”الفن الصخري بجبال رات الأطلس الكبير الأوسط، إقليم أزيلال: دراسة وتحليل”، وهو العمل الذي يسلط الضوء على النقوش والرسومات الصخرية المنتشرة بعدد من المناطق الجبلية، باعتبارها شاهداً على تعاقب حضارات إنسانية قديمة بالمنطقة.

ويأتي هذا النشاط في إطار تعزيز الوعي بأهمية التراث الصخري المغربي، وإبراز غنى المجال الجبلي للأطلس الكبير الأوسط بالمواقع الأثرية التي ما تزال تحتاج إلى المزيد من البحث والتثمين والحماية، خاصة في ظل ما تمثله هذه النقوش من معطيات تاريخية وأنثروبولوجية مرتبطة بأنماط العيش والتعبير الرمزي للإنسان القديم.

كما يشكل اللقاء مناسبة لفتح النقاش الأكاديمي حول سبل المحافظة على التراث الثقافي المادي بالجهة، ودور الجامعة والمؤسسات الثقافية في التعريف بالموروث المحلي وإدماجه ضمن الدينامية الثقافية والتنموية.

ومن المرتقب أن يحتضن المدرج 04 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال فعاليات هذا الموعد العلمي والثقافي، صباح يوم الخميس 14 ماي 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة وال

و ستفتتح أشغال هذا اللقاء العلمي بجلسة افتتاحية يترأسها الأستاذ محمد الناصري، تتضمن كلمات لكل من رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان بالنيابة، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، والمحافظ الجهوي للتراث الثقافي لجهة بني ملال خنيفرة، إضافة إلى منسق اللجنة الثقافية والرياضية بالكلية وممثل الطلبة.

وسيلي الجلسة الافتتاحية تنظيم جلسة علمية يسيرها الأستاذ الفقيه الإدريسي، ستشهد تقديم أربع مداخلات أكاديمية تتناول موضوع الفن الصخري من زوايا متعددة، تجمع بين البحث الأثري والتحليل التاريخي والبعد الثقافي.

ومن المنتظر أن يقدم الأستاذ محمد شكري، المحافظ الجهوي للتراث الثقافي لجهة بني ملال خنيفرة، مداخلة بعنوان “مشروع منتزه الفن الصخري بميزان.. بين الموروث الأركيولوجي والمشهد الثقافي”، فيما ستتناول الأستاذة نادية لمهيد، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان، موضوع “إلى أي حد يمكن اعتبار الفن الصخري لفهم التحولات الاجتماعية والإنسانية بالمغرب؟”.

كما سيقدم الأستاذ هشام البوزكراوي قراءة في كتاب “الفن الصخري بجبل رات (الأطلس الكبير الأوسط، إقليم أزيلال): دراسة وتحليل”، بينما سيخصص الأستاذ جمال البوقعة، أستاذ الآثار والتراث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر وصاحب الكتاب المحتفى به، مداخلته لتقديم مضامين هذا العمل العلمي وأهم خلاصاته البحثية.

ومن المرتقب أن تختتم فعاليات اليوم الدراسي بتنظيم حفل توقيع كتاب الأستاذ جمال البوقعة، في خطوة تروم تعزيز تداول الدراسات المرتبطة بالتراث الأثري المغربي وتشجيع البحث الأكاديمي في مجال الفن الصخري.

ويعكس تنظيم هذه الندوة الاهتمام المتزايد الذي توليه المؤسسات الجامعية والثقافية لقضايا التراث الوطني، خاصة ما يتعلق بالمواقع والنقوش الصخرية التي تزخر بها منطقة أزيلال، باعتبارها رصيداً حضارياً وتاريخياً يحتاج إلى مزيد من البحث والتثمين والحماية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى