أكد نورالدين خليل، المحامي بهيئة أكادير وكلميم والعيون والنقيب السابق، أن الجلسة المتعلقة بملف مصطفى بودرقة، التي انعقدت من جديد أمام المحكمة الابتدائية بأكادير، تقرر تأخيرها بشكل اعتبره “عادياً”، بالنظر إلى التغيير الذي طرأ على هيئة الحكم، وما استدعاه ذلك من إعادة استدعاء هيئة الدفاع، باعتبار أن الجلسة تعقد لأول مرة لفائدة المطالب بالحق المدني.
وأوضح خليل، في تصريح لجريدة “زووم نيوز”، أن القضية كان يفترض أن تبقى في إطارها القضائي البحت، داخل ردهات المحكمة، غير أنها – حسب تعبيره – تحولت إلى موضوع للاستغلال الحزبي والسياسي والانتخابي، وهو ما اعتبره “تحاملاً” تعرض له مصطفى بودرقة طيلة مراحل هذا الملف.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة التصدي لكل أشكال توظيف الملفات القضائية في تصفية الحسابات السياسية أو الانتخابية، لما لذلك من تأثير مباشر على الأفراد وأسرهم وسمعتهم، معتبراً أن تداعيات مثل هذه الحملات قد تترك آثاراً يصعب تداركها مستقبلاً.
وفي معرض حديثه عن المسار القضائي للقضية، أشار خليل إلى أن مختلف الدعاوى التي رفعها الطرف الآخر أمام القضاء المختص، خاصة القضاء التجاري، انتهت إلى الرفض وعدم القبول، بعدما تبين – وفق قوله – أن المعني بالأمر يملك أغلبية الأسهم، وأن التسيير كان يتم بتوقيعه إلى جانب توقيع مصطفى بودرقة، ما يجعله مسؤولاً عن التصرفات المرتبطة بالمقاولة.
وأضاف أن الطرف المدعي اعتاد التقدم بطلبات لتعيين مسير قضائي، مؤكداً أن الدفاع لا ينازع في هذه الطلبات ويتركها لتقدير المحكمة، غير أنه يعود – حسب تعبيره – بعد مدة قصيرة للمطالبة بتغيير ذلك المسير القضائي.
وبخصوص الحديث عن وجود اختلاسات داخل المؤسسة، أوضح خليل أن خبرة قضائية أُنجزت خلال مرحلة التحقيق خلصت إلى أن الأمور كانت “نظامية” داخل المؤسسة، سواء فيما يتعلق بالبناء أو التسويق أو عمليات البيع وكافة الجوانب المرتبطة بالتسيير.
كما سجل ما وصفه بـ”التناقض” في الملف، معتبراً أن الطرف الثاني هو نفسه من قام بإعداد القوائم التركيبية والميزانيات الخاصة بالحسابات موضوع النزاع، وقام بإيداعها لدى إدارة الضرائب بتوقيعه الشخصي.
وأشار خليل كذلك إلى وجود اتفاق بين الطرف الآخر والدائن الرئيسي بخصوص عمليات البيع وأثمان التفويت، مضيفاً أن الطرف المدعي سبق له تفويت ما يقارب 99 في المائة من الأسهم التي كان يملكها لفائدة ابنه، بموجب عقد ثابت التاريخ.
وختم النقيب السابق تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه القضايا ينبغي ألا تتحول إلى وسيلة للاستحواذ على حقوق الغير بدون وجه حق، أو إلى أداة لتصفية حسابات ذات خلفيات سياسية أو حزبية أو انتخابية.




