وطنية

أكادير تستعد لصيف مستديم.. ولاية سوس ماسة تعبّئ مختلف المتدخلين لتدبير موسم الاصطياف 2026

في إطار مواصلة المقاربة التدبيرية والمجالية التي أرستها ولاية جهة سوس ماسة خلال السنوات الأخيرة، احتضن مقر ولاية الجهة، صباح الثلاثاء 12 ماي 2026، اجتماعا ترأسه والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، خُصص لمناقشة مختلف الوسائل والإجراءات الإدارية والأمنية المرتبطة بتدبير موسم الاصطياف بمختلف شواطئ العمالة.

الاجتماع، الذي امتد من الساعة الثانية عشرة زوالا إلى غاية الثانية والربع بعد الزوال، يأتي في سياق رؤية جديدة تعتبر أن شواطئ أكادير لم تعد مرتبطة فقط بموسم صيفي ظرفي، بل أصبحت فضاء مفتوحا على مدار السنة، انسجاما مع التوجه الاستراتيجي الرامي إلى تعزيز مكانة أكادير كوجهة سياحية وطنية ودولية ذات جاذبية مستدامة.

وأكدت أشغال الاجتماع أن القرار الولائي المتخذ هذه السنة لا يتعلق بإعطاء الانطلاقة لموسم الاصطياف، بقدر ما يندرج ضمن استمرارية العمل بالإجراءات التنظيمية والتدبيرية المعتمدة منذ السنة الماضية، في إطار تصور يقوم على ملاءمة التسويق الترابي المحلي مع الدينامية الوطنية للترويج السياحي لوجهة أكادير.

وشكل اللقاء أيضا مناسبة للتذكير بالحصيلة الإيجابية التي حققتها المقاربة المعتمدة خلال موسم الاصطياف 2025، والتي أثمرت نتائج مهمة على المستويات التنظيمية والجمالية والخدماتية، إلى جانب تكريس قطيعة واضحة مع أساليب التدبير التقليدية القائمة على المزايدات والسمسرة المرتبطة باستغلال المجال الساحلي.

وفي هذا السياق، شدد والي الجهة على ضرورة التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين من أجل تنزيل حزمة من التدابير الاستباقية والتنظيمية، شملت أساسا تدبير المخاطر المرتبطة بنشاط كراء الدراجات المائية عبر إرساء ممرات خاصة للولوج، وتحديد مناطق المزاولة والإبقاء عليها، فضلا عن ضمان تواجد عدد كاف من السباحين المنقذين طيلة السنة.

كما تم التأكيد على ضرورة التعجيل بتحيين منظومة التشوير الأفقي والعمودي، وإعداد لوحات للإخبار والتحسيس، إلى جانب الإسراع بإزالة الأعشاب المنتشرة على طول الشريط الساحلي، والتي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المنطقة.


وتوقف الاجتماع كذلك عند أهمية التصدي الوقائي لفيروس “هانتا”، عبر اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمحاربة الجرذان والحشرات، مع مواصلة المجهودات المبذولة لمحاربة ظاهرة الكلاب الشاردة، بالنظر إلى انعكاساتها على السلامة الصحية والأمنية للمواطنين والزوار.

وفي الجانب المرتبط بالحركية والتنقل، شددت السلطات الولائية على أهمية ضمان سيولة المرور خلال موسم الاصطياف، لما لذلك من تأثير مباشر على انسيابية التنقل وفعالية تدخلات الإسعاف والخدمات الأمنية، فضلا عن الدعوة إلى تسريع تهيئة وصيانة فضاءات استقبال الأنشطة الترفيهية والرياضية بالشريط الساحلي.

ويعكس هذا الاجتماع التوجه الجديد الذي تسعى من خلاله ولاية جهة سوس ماسة إلى ترسيخ نموذج تدبيري حديث للشواطئ والفضاءات الساحلية، يقوم على الاستباقية والتنظيم وجودة الخدمات، بما يعزز صورة أكادير كمدينة سياحية قادرة على استقبال الزوار في مختلف فصول السنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى