تفاصيل صادمة من طنجة.. نوبة مفاجئة تتحول إلى نهاية مأساوية وسط كلاب مألوفة

في واحدة من أكثر الوقائع إيلاماً التي هزّت مدينة طنجة صباح السبت 18 أبريل، تحوّل مشهد يومي بسيط إلى فاجعة غير متوقعة، بعدما فقد شاب يُدعى “أ.أ” حياته في ظروف صادمة، اختلط فيها العامل الصحي بردود فعل غريزية قاتلة.
الشاب خرج في ساعات الصباح الأولى لاقتناء الخبز، مرفوقاً بكلبه من نوع “بيتبول”، في مشهد مألوف لا يثير أي شك أو قلق. بالقرب من المكان، توجد فيلا تعود لأحد أصدقائه، بداخلها ثلاثة كلاب أخرى، اعتاد التواجد بينها دون أي مشاكل تُذكر.
في تلك اللحظات، كان الراحل يجري مكالمة هاتفية مع خطيبته. حديث عادي سرعان ما تغيّر إيقاعه، حين أخبرها بإحساسه بدوار شديد وعدم قدرته على الاستمرار واقفاً. كلمات بدت عابرة في البداية، لكنها كانت بداية الانهيار.
قرر الشاب دخول الفيلا لإدخال كلبه مع باقي الكلاب، غير أن الوضع خرج عن السيطرة في ثوانٍ معدودة. وبينما كان لا يزال على الخط، سقط أرضاً بشكل مفاجئ وفقد وعيه، نتيجة معاناته من حالة صحية تتسبب له في نوبات دوار متكررة.
لحظة السقوط كانت فاصلة… إصابة على مستوى الرأس والعنق، وما تبعها من ظهور آثار النزيف، شكّلت محفزاً غير متوقع لسلوك الكلاب. ووفق معطيات مقربين من الضحية، فإن الهجوم لم يكن بدافع عدوانية مسبقة، بل كرد فعل غريزي على الوضع غير المألوف.
المشهد تطور بسرعة مأساوية، حيث بدأ الهجوم من كلبه الخاص قبل أن تلتحق به الكلاب الأخرى، ما أدى إلى إصابات خطيرة.
على الطرف الآخر من الهاتف، كانت خطيبته تتابع اللحظات الأخيرة دون أن تدرك تفاصيل ما يحدث. أصوات غير مفهومة، ارتباك، ثم انقطاع مفاجئ للاتصال. إحساسها بالخطر دفعها لإبلاغ والدة أنور فوراً، التي انتقلت إلى المكان لتجد ابنها في حالة حرجة.
ورغم التدخل، فإن الإصابات كانت بليغة، ولم يُكتب له النجاة، ليفارق الحياة بعد وقت قصير، تاركاً وراءه صدمة كبيرة في محيطه.
المقربون من الراحل شددوا على أن الحادث لا يرتبط بأي سلوك عدواني معتاد لدى الكلاب، بل هو تفاعل غريزي مع وضع استثنائي، ما يعيد طرح تساؤلات عميقة حول كيفية التعامل مع الحيوانات القوية، خاصة في الحالات الطارئة التي قد تفقد فيها السيطرة خلال لحظات.
حادثة طنجة ليست مجرد خبر عابر… بل قصة مؤلمة تكشف كيف يمكن لتفاصيل صغيرة أن تقود إلى نهاية غير متوقعة.




