ZOOM TVوطنية

أخنوش ينجح في خفض عجز الميزانية إلى 3,5%… إصلاحات هادئة تُثمر نتائج ملموسة

في زمن تتعقد فيه المؤشرات الاقتصادية عالميًا، اختارت الحكومة المغربية بقيادة عزيز أخنوش أن تشتغل بصمت، بعيدًا عن الضجيج، لتقديم نتائج بأرقام واضحة. تقليص عجز الميزانية من 5,5% سنة 2021 إلى 3,5% اليوم ليس مجرد تحسن ظرفي، بل يعكس مسارًا إصلاحيًا متماسكًا يضع استقرار المالية العمومية في صلب أولوياته.

هذا الإنجاز يأتي في سياق لم يكن سهلًا على الإطلاق. فالحكومة واجهت منذ بدايتها تداعيات مرحلة ما بعد الجائحة، وارتفاع الأسعار عالميًا، وضغطًا اجتماعيًا متزايدًا يتطلب الحفاظ على التوازن بين دعم القدرة الشرائية واستمرار الاستثمار العمومي. ورغم هذه التحديات، تمكنت من تحقيق معادلة دقيقة: تقليص العجز دون التضحية بالبرامج الاجتماعية أو الأوراش الكبرى.

المقاربة التي اعتمدها أخنوش قامت على تعزيز المداخيل الجبائية بشكل عادل، وتوسيع الوعاء الضريبي، مع ترشيد النفقات العمومية دون المساس بجوهر الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أن استمرار الدولة في دعم قطاعات استراتيجية وإطلاق مشاريع مهيكلة يؤكد أن التحكم في العجز لم يكن على حساب التنمية، بل في خدمتها.

الأهم من ذلك، أن هذا التحسن يعزز ثقة الشركاء الاقتصاديين والمؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المغربي، ويمنح البلاد هامشًا أكبر للتحرك في مواجهة الأزمات المستقبلية. فاستقرار التوازنات الماكرو-اقتصادية ليس هدفًا في حد ذاته فقط، بل هو شرط أساسي لجذب الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وبينما يراهن البعض على التقليل من أهمية هذا الرقم، تبدو الحقيقة أوضح: خفض العجز إلى 3,5% في ظرفية عالمية مضطربة هو مؤشر على نجاعة الاختيارات الحكومية، وعلى قدرة القيادة التنفيذية على تحويل التحديات إلى فرص.

ما تحقق اليوم ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسار أكثر طموحًا، عنوانه تثبيت الإصلاحات وتعميقها، حتى ينعكس هذا الاستقرار المالي بشكل مباشر على حياة المواطنين. وفي هذا السياق، يبرز أخنوش كفاعل سياسي اختار العمل الميداني الهادئ بدل الشعارات، ونجح في تقديم نتائج قابلة للقياس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى