رياضة

كرة اليد.. الحنفي العدلي يوقع حضور المغرب في أعلى هيئة للتحكيم الرياضي

في صمت الكبار، جاء القرار هذه المرة من قلب دوائر القرار الدولي… الاتحاد الدولي لكرة اليد (IHF) يمنح الضوء الأخضر لاسم مغربي جديد، ليخطو بثبات نحو واحدة من أكثر المؤسسات حساسية في العالم الرياضي: محكمة التحكيم الرياضي بلوزان.

الاسم ليس غريبا على المتتبعين… الحنفي العدلي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد، وأحد أبناء مدينة السمارة، ينجح في حجز مقعد رسمي داخل “محكمة الكلمة الأخيرة” في النزاعات الرياضية، لولاية تمتد من 2026 إلى 2029. تعيين يبدو في ظاهره فرديا، لكنه في عمقه يعكس تحولا هادئا في تموقع المغرب داخل خريطة التأثير الرياضي الدولي.

القصة لا تبدأ من لوزان… بل من الجنوب، من قاعات بسيطة، ومن فريق حمل اسم وداد السمارة، حيث تشكلت أولى ملامح هذا المسار. هناك، لم يكن العدلي مجرد مسير، بل مشروع رؤية، نقل كرة اليد من الهامش إلى دائرة الضوء، وراكم تجربة جعلت منه رقما صعبا داخل المنظومة الوطنية.

اليوم، تتغير الزاوية… من تدبير المباريات إلى حسم النزاعات، من شغف القاعة إلى صرامة القانون. داخل محكمة التحكيم الرياضي، حيث تتقاطع ملفات كبرى وتُحسم قضايا قد تقلب موازين بطولات بأكملها، سيكون المغرب ممثلا بصوت يعرف جيدا تفاصيل اللعبة، لا من المدرجات، بل من عمق الميدان.

الأكيد أن هذا التعيين لا يمكن فصله عن دينامية أوسع تعيشها الرياضة المغربية، التي لم تعد تراهن فقط على الألقاب، بل تسعى إلى تثبيت حضورها داخل مراكز القرار، حيث تُصنع القوانين وتُرسم حدود المنافسة.

وبين السمارة ولوزان، خيط واحد يربط الحكاية… الطموح حين يجد طريقه، لا يعترف بالمسافات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى