رودريغ كوسي يلتحق بحسنية أكادير.. صفقة منخفضة التكلفة ومثقلة بعلامات الاستفهام

أعلن نادي حسنية أكادير عن تعاقده رسميًا مع اللاعب البنيني رودريغ كوسي فيوغبي، في صفقة انتقال حر تمتد لثلاثة مواسم، قادمًا من نادي وفاق سطيف الجزائري، صفقة تسعى من خلالها إدارة نادي حسنية أكادير إلى تعزيز خط وسط الميدان، إلا أن المعطيات الفنية الخاصة باللاعب تُثير الكثير من الجدل بشأن مدى نجاعتها في السياق التنافسي للبطولة الوطنية الاحترافية.

رودريغ كوسي، البالغ من العمر 25 سنة، يُعد من اللاعبين الأفارقة الذين راكموا تجارب متنوعة على المستوى الإفريقي والأسيوي، فقد بدأ مسيرته في صفوف نادي Buffles du Borgou في بنين، قبل أن ينتقل إلى النادي الإفريقي التونسي، حيث خاض معه عددًا من المباريات دون أن يوقع على أي أهداف.
لاحقًا، لعب في الدوري السعودي مع الترجي، ثم التحق بوفاق سطيف الجزائري، حيث شارك في 22 مباراة خلال موسم 2024–2025، غير أن ما يُلاحظ في مسيرته هو غيابه التام عن المردود الهجومي، سواء من حيث التسجيل أو صناعة الأهداف.

تأتي هذه الصفقة في سياق سعي حسنية أكادير إلى بناء فريق أكثر توازنًا، عبر تعزيز العمق الدفاعي لخط الوسط بلاعب يملك حسًا تكتيكيًا جيدًا، ووفق مصادر مقربة ومطلعة من النادي، اجتاز كوسي الفحوصات الطبية بنجاح، ووقع عقده الرسمي خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليوز الجاري.

ويتوفر كوسي على سجل من الإصابات، وغيابه مع فريقه السابق وفاق سطيف بشكل منتظم، حيث يخوض مباراة و يتغيب عن أربع إلى خمس مباريات إلا أن مجموعة من نقاط الضعف تلاحقه، وتشكل تحديات أمام الطاقم التقني لحسنية أكادير، كضعف الإسهام الهجومي، حيث أن اللاعب لم يسجل أي هدف طوال مسيرته، كما لم يُعرف بصناعة اللعب أو التمريرات الحاسمة.
ويعتمد على التمريرات الآمنة والجانبية، ما يحد من إبداعه في بناء الهجمات، ويُسجل على كوسي ضعف في الالتحامات الثنائية، خصوصًا أمام مهاجمين أقوياء، ويعاني من بطء نسبي في الانتقال من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، زد على ذلك كثرة التنقلات بين أندية مختلفة خلال فترة قصيرة تطرح علامات استفهام حول مدى انسجامه مع المشاريع الرياضية طويلة الأمد.

أمام هذه المعطيات، يُنتظر من رودريغ كوسي أن يُثبت نفسه كلاعب قادر على رفع إيقاع اللعب، وتأمين التوازن الدفاعي في وسط الميدان، لا سيما في ظل طموحات جماهير غاضبة من تذبذب الأداء خلال المواسم الأخيرة.
هل سيكون كوسي مجرد صفقة لسد الخصاص؟ أم أنه سينجح في قلب التوقعات وتقديم الإضافة المنتظرة؟
الأكيد أن الموسم القادم سيكون كاشفًا للنوايا، وصارمًا في تقييم مردود الصفقات، خاصة في نادٍ بحجم حسنية أكادير




