ميديا

رحيل بلعيد بويميد.. عميد الصحافة الرياضية المغربية يودعنا بعد مسيرة حافلة بالعطاء

توفي ليلة الاثنين-الثلاثاء (24/23 شتنبر) الصحفي المغربي القدير بلعيد بويميد، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر يناهز السبعينات. الفقيد، الذي وافته المنية في إحدى مستشفيات الدار البيضاء، يعتبر واحداً من أبرز الأسماء التي ساهمت في تأسيس وتطوير الصحافة الرياضية في المغرب.

بدأت مسيرة بويميد المهنية في منتصف السبعينيات بعد عودته من فرنسا، حيث كانت له بصمة واضحة في الصحافة المكتوبة والمرئية على حد سواء. فقد عمل كصحفي محترف ورسام كاريكاتير في صحيفتي “البيان” الناطقة بالفرنسية و”بيان اليوم” بالعربية، واللتين تصدران عن حزب التقدم والاشتراكية. لقد اشتهر بويميد بأسلوبه المميز في التحليل الرياضي وكتاباته التي كانت تعكس حساً نقدياً ساخراً، مستفيداً من دراسته في مجال الحقوق التي صقلت مهاراته في التحليل والتفكير العميق.

لم يقتصر نشاط بويميد على الصحافة المكتوبة فقط، بل امتدت إسهاماته لتشمل الإعلام المرئي والمسموع، حيث كان له حضور بارز كمحلل رياضي في العديد من القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية. كان صوته وحضوره المتزن جزءاً لا يتجزأ من المشهد الإعلامي الرياضي في المغرب، خاصة خلال الأحداث الرياضية الكبرى مثل البطولات المحلية والدولية.

في تسعينيات القرن الماضي، اعترف الملك الراحل الحسن الثاني بعطاءات بويميد الإعلامية، ووشحه بوسام ملكي في إحدى نهائيات كأس العرش، تكريماً لدوره الريادي في تطوير الصحافة الرياضية المغربية.

مع رحيله، ترك بلعيد بويميد إرثاً إعلامياً ثرياً، ما يزال يلهم الأجيال القادمة من الصحفيين الرياضيين. لقد عبر العديد من زملائه ومحبيه عن حزنهم العميق لفقدانه، مؤكدين أن ذكراه ستظل خالدة في ذاكرة الإعلام الرياضي المغربي.

رحم الله الفقيد وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى