وطنية

اكتشاف أثري جديد يُثري خريطة التراث بالصحراء المغربية

نظّم مختبر البحث “المغرب في إفريقيا: التاريخ والذاكرة والمحيط الدولي”، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير، صباح أمس الإثنين، لقاءً علميًا تحت عنوان “جديد الاكتشافات الأثرية بالجنوب المغربي: موقع الرسوم الصباغية بإقليم آسا الزاك”. الحدث الذي استقطب اهتمام الباحثين والمهتمين بالتراث الثقافي المغربي، كان فرصة لتسليط الضوء على الاكتشاف العلمي الجديد الذي يُعتبر إضافة نوعية إلى التراث الأثري بالصحراء المغربية.

هذا الاكتشاف، الذي أتى كثمرة جهود فريق بحثي من أساتذة وطلبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، يساهم في رسم خريطة أثرية جديدة للأقاليم الجنوبية. الرسوم الصباغية المكتشفة تعود إلى فترات ما قبل التاريخ، وتُبرز نمطًا فنيًا يعكس العمق الثقافي والحضاري للمجتمعات التي سكنت المنطقة.

تمت عملية جرد وتوثيق هذا الاكتشاف بفضل شراكة بين جامعة ابن زهر، والمحافظة الجهوية للتراث الثقافي بكلميم واد نون، والمنتزه الوطني للنقوش الصخرية بأكادير، وجمعية آسا للثقافة والمحافظة على التراث. وضم فريق البحث الأساتذة عبد الهادي ڤڭ وجمال البوقعة، إضافة إلى الطالب الباحث محمد حجاج.

يمثل هذا الإنجاز خطوة محورية في دراسة التراث الأثري بالصحراء المغربية. كما أنه يعكس أهمية العمل المشترك بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية في الحفاظ على التراث الوطني وإبرازه. ومن المتوقع أن يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام دراسات أعمق حول تاريخ المنطقة وثقافتها، ما يعزز مكانة المغرب كمركز بحثي في مجال التراث الأثري على المستويين الوطني والدولي.

أكد هذا اللقاء الدور البارز الذي تضطلع به جامعة ابن زهر ومختبراتها البحثية في تعزيز فهم التاريخ المغربي العريق، وصون موروثه الثقافي. كما أنه أتاح فرصة لعرض نتائج الاكتشاف الجديد والتعريف بالمشاريع العلمية التي ينجزها مختبر “المغرب في إفريقيا: التاريخ والذاكرة والمحيط الدولي”.

يبقى هذا الحدث شهادة جديدة على الغنى الحضاري الذي تزخر به الأقاليم الجنوبية للمملكة، والدور الحيوي للبحث العلمي في إبراز هذا التراث والترويج له عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى