دولية

اعتقال العشرات في لوس أنجليس إثر احتجاجات ضد ترحيل المهاجرين غير النظاميين

شهدت مدينة لوس أنجليس، نهاية الأسبوع الماضي، موجة احتجاجات عنيفة. اندلعت هذه الاحتجاجات عقب مداهمات نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الفدرالية، واستهدفت مهاجرين غير قانونيين. وأسفرت الأحداث عن اعتقال نحو 30 شخصاً، ما أثار جدلاً سياسياً واسعاً في ولاية كاليفورنيا.

بداية التصعيد الأمني والاحتجاج الشعبي

انطلقت الاحتجاجات يوم الجمعة، بمشاركة المئات من المتظاهرين الغاضبين من عمليات الترحيل. وتُعد لوس أنجليس من أكبر المدن التي تحتضن المهاجرين في الولايات المتحدة.

أكد قائد شرطة المدينة، جيم ماكدونيل، أن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 10 أشخاص. كما أوقفت دورية الطرق السريعة 17 شخصاً آخرين حتى مساء الأحد.

تدخل الحرس الوطني يشعل الأزمة

في خطوة مفاجئة، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر 2000 جندي من الحرس الوطني. جاء هذا القرار للتعامل مع ما وصفه بـ”الفوضى” في المدينة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الهدف من هذا الإجراء هو “التصدي للتراخي الأمني الذي أدى إلى اندلاع العنف”.

غضب في صفوف المسؤولين الديمقراطيين

ردّ المسؤولون الديمقراطيون بسرعة. وصف حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، القرار بأنه “خطير ومخالف لقانون الولايات”. وأكد أن الخطوة تمس بسيادة الولاية.

بدورها، اعتبرت عمدة لوس أنجليس، كارين باس، أن نشر الحرس الوطني تصعيد غير مبرر. وحذّرت من أن مداهمات الهجرة “تزرع الخوف في صفوف السكان”.

دعوى قضائية مرتقبة

أعلن الحاكم نيوسوم عبر منصاته على مواقع التواصل أن الولاية تعتزم رفع دعوى قضائية ضد القرار الرئاسي. وتعد هذه أول خطوة قانونية من نوعها منذ عقود.

ووفق مصادر إعلامية، لم يتم نشر الحرس الوطني في ولاية أمريكية بدون موافقة الحاكم منذ عام 1965. وهو ما يمثل سابقة دستورية وسياسية خطيرة.

خلفيات الأزمة

تأتي هذه التطورات بعد اعتقال أكثر من 100 مهاجر غير قانوني خلال الأسبوع نفسه. وقد أثارت هذه الحملة غضب منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني.

تؤكد الأحداث الأخيرة في لوس أنجليس أن ملف الهجرة غير القانونية لا يزال من أبرز القضايا الشائكة في السياسة الأمريكية. ويستمر الجدل بين الحكومة الفدرالية وسلطات الولايات حول طريقة التعامل معه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى