قرارات تأديبية صارمة تهز سباق البطولة وتفرض “الويكلو” على الجيش والرجاء حتى نهاية الموسم

في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم القلق من تصاعد أعمال الشغب في الملاعب الوطنية، أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عبر لجنتها المركزية للتأديب عن سلسلة عقوبات ثقيلة في حق ناديي الجيش الملكي والرجاء الرياضي، وذلك على خلفية الأحداث التي رافقت المواجهة التي جمعتهما يوم 30 أبريل 2026.
القرارات جاءت صارمة ومؤثرة بشكل مباشر على ما تبقى من الموسم، حيث تم منع تنقل جماهير الفريقين بشكل كامل، في محاولة للحد من التوترات التي أصبحت ترافق مباريات كبيرة من هذا الحجم. ولم تتوقف العقوبات عند هذا الحد، إذ تقرر خوض الجيش الملكي خمس مباريات بدون جمهور، مقابل ثلاث مباريات “ويكلو” لفريق الرجاء الرياضي، وهو ما سيؤثر بلا شك على مردودية الفريقين في المنعرج الحاسم من البطولة.
الأكثر وقعا كان القرار الذي استهدف الفريق العسكري، بمنعه من استقبال مبارياته في مركب الأمير مولاي عبد الله حتى نهاية الموسم، مع استثناء المنافسات القارية والدولية. هذا المعطى يربك حسابات الفريق، خاصة في ظل حاجته لكل عوامل الدعم الممكنة في سباق اللقب.
العقوبات لم تكن رياضية فقط، بل امتدت إلى الجانب المالي واللوجستي، حيث فرضت اللجنة غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم على كل فريق، إلى جانب إلزامهما بإصلاح الأضرار التي لحقت بالمركب مناصفة، بعد إجراء خبرة تقنية لتحديد حجم الخسائر.
وبحسب بلاغ العصبة، فإن تقارير الحكم ومندوب المباراة سجلت “جسامة الأفعال المرتكبة”، والتي شملت تخريب تجهيزات وممتلكات وإصابة عناصر من القوات العمومية، وهو ما اعتُبر إساءة واضحة لصورة كرة القدم الوطنية، ودافعا لاتخاذ هذه القرارات الصارمة.
هذه التطورات تفتح نقاشا واسعا حول مسؤولية الأندية والجماهير في حماية صورة البطولة، كما تطرح تساؤلات حقيقية حول سبل الحد من ظاهرة الشغب، خاصة في المباريات الكبرى التي يفترض أن تكون واجهة للاحتراف لا ساحة للفوضى.
واختتمت اللجنة بلاغها بالتأكيد على حق الفريقين في الاستئناف وفق المساطر القانونية المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المنافسة أو داخل كواليس القرارات التأديبية.




