رياضة

حسنية أكادير تبحث عن الهوية.. وتعادل بطعم الأسئلة أمام اتحاد طنجة

متابعة – محمد وعراب

أُجريت مباراة حسنية أكادير أمام اتحاد طنجة مساء السبت 25 أبريل على الساعة الرابعة بعد الزوال، على أرضية ملعب أدرار الكبير بمدينة أكادير، ضمن الجولة 16 من القسم الأول للبطولة الاحترافية، وانتهت بالتعادل هدف لمثله.

في أول ظهور له مع الفريق، حاول المدرب هلال الطير تقديم إضافة تكتيكية من خلال اعتماد خطة 3-5-2. ورغم معرفته الجيدة بأجواء البطولة وخصوصيات اللاعب المغربي، فإن هذا النهج لم يظهر بالشكل المطلوب، خصوصا أن بعض اللاعبين لم يستوعبوا تفاصيله بعد.
كان من المفترض أن تمنح هذه الخطة قوة هجومية بضغط عال منذ البداية، مع مرونة تكتيكية وتفعيل اللعب على الأطراف، لكن ما ظهر في الواقع كان مغايرا، حيث عانى الفريق من ضعف واضح في الأجنحة، إضافة إلى هشاشة في الخط الدفاعي الثلاثي، ونقص في الجاهزية البدنية لدى اللاعبين على الرواقين.


في الشوط الأول، تعرض أحد لاعبي الوسط للإصابة في الدقائق العشرين الأولى، وهو ما منح فرصة دخول كساك، الذي قدم إضافة نسبية بفضل قدرته على الاحتفاظ بالكرة والمساهمة في بناء اللعب. كما لوحظ تحسن طفيف في التمريرات الثنائية والثلاثية على الأطراف، وهو أمر لم يكن حاضرا في المباريات السابقة.


ومع ذلك، ظل الفريق يفتقد للتنوع في أسلوب اللعب، خاصة من خلال غياب التحويلات الطويلة نحو الجهة اليسرى، رغم توفر بعض اللاعبين على جودة في التمرير والتسديد. وسجلت الحسنية هدفها الوحيد في الدقيقة 30 عبر بابا إيلو من ضربة ركنية، وهو أبرز نقطة إيجابية في هذا الشوط.
خلال الشوط الثاني، وبداية من الدقيقة 65، نجح مدرب اتحاد طنجة عبد الحق بن شيخة في تغيير مجرى المباراة بعد قيامه بثلاث تغييرات دفعة واحدة، في مقابل تغييرات لم تكن موفقة من جانب هلال الطير، مما منح الأفضلية للفريق الطنجي.
هذه التغييرات أثمرت، خاصة مع دخول اللاعب معالي الذي استغل مهاراته بالقدم اليسرى، وقدم تمريرة عرضية دقيقة ترجمها البهجة إلى هدف التعادل. بعد ذلك، ظهر اتحاد طنجة بشكل أفضل، وكان الأقرب لتحقيق الفوز لولا بعض التفاصيل الصغيرة.
على مستوى التحكيم، لم يكن الأداء في المستوى المطلوب، حيث اتسمت قرارات الحكم محمد الجملاوي بعدم الثبات، مع بعض الحالات التي أثارت الجدل بين اللاعبين والجماهير.

بشكل عام، لا تزال حسنية أكادير تعاني من نفس المشاكل التي رافقتها منذ بداية الموسم، رغم تعاقب المدربين، من أمير عبدو إلى أوشريف، وصولا إلى هلال الطير. الفريق يعتمد بشكل مفرط على الكرات الطويلة واللعب المباشر، وهو ما لا يعكس هويته الكروية الحقيقية.
المشكلة تبدو أعمق من مجرد جودة اللاعبين، إذ ترتبط أساسا بطريقة توظيفهم واستخراج أفضل ما لديهم داخل رقعة الميدان. وإذا استمر الوضع على هذا الحال، فإن تكرار نفس الأخطاء سيؤدي حتما إلى نفس النتائج غير المرضية.


من جهة أخرى، شهدت المباراة حضورا جماهيريا محترما من الطرفين، لكن ظروف الاستقبال داخل الملعب لم تكن في المستوى. حيث اشتكى العديد من الجماهير من وضعية المدرجات، خاصة الكراسي المتسخة والمليئة بالغبار، ما اضطر البعض لتنظيفها قبل الجلوس. هذا الوضع أثار استياء عاما، خصوصا مع ملاحظة بعض الزوار الأجانب لهذه الاختلالات، وهو ما لا يليق بمدينة سياحية بحجم أكادير.

ويبقى من الضروري أن تتدخل الجهات المسؤولة لتحسين ظروف الاستقبال داخل الملعب، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، حيث إن الاهتمام براحة الجماهير لا يقل أهمية عن جودة الفرجة داخل الملعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى