اقتصادية

686 مليون درهم لتأهيل الصناعات الفلاحية بالعالم القروي… البواري يكشف أرقاماً غير مسبوقة لدعم وحدات التثمين

توصلت جريدة زووم نيوز بمعطيات رسمية جديدة تكشف حجم الجهود التي تبذلها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من أجل إنعاش الصناعات الفلاحية بالعالم القروي، عبر برامج دعم وتأهيل شملت مئات التعاونيات والوحدات الإنتاجية.

وأكد الوزير أحمد البواري أن الوزارة اتخذت سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى خلق وتأهيل وحدات الصناعات الفلاحية في الوسط القروي، حيث استفادت أزيد من 650 وحدة من الإعانات المالية الممنوحة في إطار صندوق التنمية الفلاحية خلال الفترة الممتدة من 2008 إلى 2024، بقيمة إجمالية تفوق 68 ملياراً و600 مليون سنتيم (686 مليون درهم)، تتمركز جلها بالمناطق القروية.

وأوضح البواري، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول “غياب وحدات الصناعات الفلاحية بالعالم القروي”، أن هذه الجهود مكنت من خلق وتأهيل وتجهيز 1.378 وحدة تثمين خاصة بالتعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، من بينها 808 وحدة أنجزت في إطار مخطط المغرب الأخضر، و570 وحدة ضمن استراتيجية الجيل الأخضر.

وشدد الوزير على أن تثمين المنتوجات المحلية وتحسين تسويقها يعد من أولويات الوزارة، لما تزخر به المملكة من مؤهلات وإمكانات فلاحية متنوعة. وأبرز أن هذا الاهتمام تُرجم إلى مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى تحسين الجودة، وتعزيز التحويل، وتسهيل ولوج المنتوجات إلى الأسواق وفق معايير السلامة الصحية والجودة.

كما أشار المسؤول الحكومي إلى أن البرامج المفعلة تركز على تأهيل التعاونيات الفلاحية الصغيرة، ودعم المرأة القروية والشباب في مشاريع تثمين وتحويل المنتوجات الفلاحية، إلى جانب منح إعانات لبناء وتجهيز وحدات التثمين، مما ساهم في تعزيز القدرة التحويلية الوطنية للصناعات الغذائية.

وتشمل هذه المشاريع أيضاً بناء مجمعات ومنصات لتثمين وتسويق المنتوجات المحلية، وتكوين وتأطير المنتجين ميدانياً وتقنياً وتجارياً، فضلاً عن دعم عمليات الترميز والعنونة والتلفيف لتقليص كلفة الإنتاج ورفع القيمة المضافة.

وفي سياق تعزيز تسويق المنتوجات المغربية، أوضح البواري أن الوزارة تعمل على تنظيم المعارض الجهوية والمشاركة في التظاهرات الوطنية والدولية، إلى جانب إحداث منصات رقمية للتسويق الإلكتروني بشراكة مع مجموعة بريد المغرب، لتسهيل ولوج التعاونيات إلى الأسواق الداخلية والخارجية.

هذه الخطوات، وفق الوزير، تأتي ضمن رؤية استراتيجية تجعل من العالم القروي قاطرة للتنمية الفلاحية المستدامة، وفضاءً حيوياً لخلق القيمة المضافة وفرص الشغل في المجالات المرتبطة بتثمين المنتوجات الفلاحية والمحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى