يوسف جبهة.. الاحتياجات الفلاحية من المياه ينذر بكارثة وشيكة في ظل أزمة الجفاف

كشف يوسف الجبهة، رئيس الغرفة الفلاحية بجهة سوس ماسة، عن معطيات خطيرة بخصوص الوضع المائي في المغرب عامة، وفي جهة سوس خاصة، مشيراً إلى النقص الحاد في المياه بجل مناطق المملكة.
خلال كلمته الافتتاحية لأشغال الدورة العادية للغرفة الفلاحية بجهة سوس ماسة لعام 2024، أكد الجبهة أن الاحتياجات الفلاحية من المياه في البلاد تبلغ 5 مليارات متر مكعب، في حين لا تتعدى الكمية المتاحة حالياً 800 مليون متر مكعب، مما يوضح حجم النقص الكبير الذي ينذر بكارثة وشيكة في ظل أزمة الجفاف التي تعاني منها البلاد في السنوات الأخيرة.
وأشار الجبهة إلى أن منطقة الغرب هي الوحيدة التي شهدت بعض التساقطات المطرية هذا العام، مما جعل نسبة تلبية الاحتياجات الفلاحية فيها تصل إلى 80%. أما باقي المناطق، فقد تجاوزت فيها نسبة النقص 90%، مما يؤكد خطورة الوضع المائي الحالي في المملكة.
في جهة سوس ماسة، يبلغ نقص الاحتياجات المائية 90%، حيث لا تتجاوز نسبة المياه المتوفرة 10% من المياه الصالحة للشرب والسقي. وأوضح الجبهة أن محطة تحلية مياه البحر في منطقة الدويرة، بالجماعة الترابية إنشادن التابعة لإقليم شتوكة آيت باها، التي أشرف على إنجازها الملك محمد السادس، ساهمت بشكل كبير في توفير مياه الشرب لساكنة العديد من مناطق الجهة وأيضاً في توفير مياه السقي بمناطق محددة، مما قلل جزئياً من تأثير الأزمة المائية على الجهة وسكانها.
ورغم التحديات، تظل جهة سوس ماسة من أبرز المناطق المصدرة للحوامض والبواكر، حيث تشكل صادراتها 40% إلى 50% من إجمالي الصادرات المغربية من هذه المنتجات. وأكد الجبهة أن الفلاحين في الجهة يبذلون جهوداً كبيرة للتكيف مع الوضع المائي الصعب، لكن الأزمة لا تزال تشكل تهديداً حقيقياً لاستمرارية هذا النشاط الاقتصادي الحيوي.
– تحلية المياه: تعتبر محطة تحلية مياه البحر في الدويرة نموذجاً يحتذى به، يمكن تعميمه في مناطق أخرى لمواجهة النقص الحاد.
– إدارة الموارد المائية: هناك حاجة ملحة لتحسين إدارة الموارد المائية من خلال تقنيات الري الحديثة واستخدام المياه المعاد تدويرها.
– توعية المجتمع: تعزيز الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه بين المواطنين يلعب دوراً حاسماً في مواجهة الأزمة.
وأكد الجبهة على أهمية التعاون مع المنظمات الدولية والدول الأخرى للاستفادة من تجاربها في إدارة الموارد المائية، وتحقيق الدعم المالي والتقني الضروري لمواجهة الأزمة.
يجب على الحكومة والمواطنين العمل معاً لمواجهة هذه الأزمة المائية من خلال تبني ممارسات مستدامة في استهلاك المياه والمشاركة في الجهود الرامية للحفاظ على هذا المورد الحيوي. إن التعاون والتكامل بين مختلف الأطراف هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة وضمان مستقبل مائي آمن ومستدام للمغرب.




