اقتصادية

مخزون سدود سوس-ماسة يتجاوز 53 في المائة… مؤشرات مائية إيجابية رغم التفاوت بين الأحواض

سجّلت سدود جهة سوس-ماسة، إلى حدود 26 يناير 2026، تحسّنًا ملحوظًا في مستوى المخزون المائي، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية 53.3 في المائة، أي ما يعادل حوالي 389.8 مليون متر مكعب من المياه، وفق معطيات رسمية محيّنة حول وضعية السدود بالجهة.

وتُظهر الأرقام تباينًا واضحًا بين السدود من حيث نسب الملء وحجم المياه المخزنة. فقد سجّل سد مولاي عبد الله وسد أولوز نسبة ملء كاملة (100 في المائة)، بمخزون يناهز على التوالي 90.5 و88.9 مليون متر مكعب، ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة ودورها في دعم الموارد المائية الموجهة للشرب والسقي.

بدوره، بلغ سد أهل سوس نسبة ملء تقارب 99 في المائة، بمخزون يقدّر بـ4.6 ملايين متر مكعب، في حين وصلت نسبة الملء بسد الدخيلة إلى 94 في المائة، مع حجم تخزين يناهز 0.2 مليون متر مكعب، وهي أرقام تعكس استقرارًا نسبيًا في بعض الأحواض الصغرى.

في المقابل، ما تزال بعض السدود تسجّل نسب ملء متوسطة إلى ضعيفة، إذ لم تتجاوز نسبة الملء بسد إيمي الخنك 59 في المائة، رغم توفره على مخزون مهم يقدّر بـ5.7 ملايين متر مكعب، بينما بلغ سد يوسف بن تاشفين 47 في المائة فقط، مع مخزون يصل إلى حوالي 141 مليون متر مكعب، ما يجعله من أكبر السدود بالجهة من حيث السعة رغم التراجع النسبي في نسبة الملء.

أما سد عبد المومن، أحد السدود الاستراتيجية بالمنطقة، فقد سجل نسبة ملء في حدود 27 في المائة، بحجم مخزون يناهز 54.4 مليون متر مكعب، في وقت لم تتجاوز نسبة الملء بسد المختار السوسي 10 في المائة، مع مخزون يقارب 4.2 ملايين متر مكعب، ما يطرح تحديات إضافية مرتبطة بتدبير الإجهاد المائي، خصوصًا في الفترات الفلاحية الحساسة.

وتؤكد هذه المعطيات أن جهة سوس-ماسة تعيش وضعية مائية أفضل مقارنة ببعض الفترات السابقة، غير أن التفاوت بين السدود يفرض مواصلة اعتماد سياسات ترشيد الاستعمال، وتعزيز الحكامة المائية، إلى جانب الاستثمار في حلول بديلة كتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، لضمان الأمن المائي على المدى المتوسط والبعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى