أش واقع

ما هي الطريقة الصحية لتنظيم الوقت؟

يبحث رواد الأعمال دائما عن وسائل لإطالة عمر اليوم الذي لا تكفي ساعاته الأربع والعشرون لإنجاز جميع المهام، وهناك عشرات المؤلفات تقدم جداول جاهزة وبرامج خاصة لإدارة الوقت، لكن غالبية من قاموا بتجربتها فشلوا، وذلك لأن هذه البرامج أغفلت أهم عوامل النجاح وهي أنها تطبق على بشر وليس آلات تتلقى أوامر.

يقول أوليفر بوركمان في صحيفة الجارديان: “إن السعي لزيادة الإنتاجية الشخصية – لتحقيق أفضل استفادة ممكنة من وقتك المحدود – هو الفكرة الغالبة في عصرنا”. “ومع ذلك ، فإن الحقيقة هي أنه في أغلب الأحيان ، يبدو أن التقنيات المصممة لتعزيز الإنتاجية الشخصية تزيد من حدة المخاوف التي كان من المفترض أن تهدئها”. ويضيف “يمكن إرجاع برامج إدارة الوقت إلى الثورة الصناعية في أوروبا، حيث يمكن ملاحظة أن نصائح إدارة الوقت لم تتغير كثيرًا منذ ذلك الحين، في حين أن أسلوب وطريقة العمل تغيرت بشكل كبير.

ويتابع “عندما يتعلق الأمر بإدارة الوقت، فنحن نتلقى نفس النصيحة مرارًا وتكرارًا، والأسوأ من ذلك هو تصديق أن استراتيجية إدارة واحدة تناسب الجميع، لذلك تجد الناس يتبعون بشكل أعمى هذه النصائح التي تسبب في الغالب الإجهاد وانخفاض الإنتاجية بعد فترة”.

برامج إدارة الوقت

“قد تكون إدارة الوقت نظامًا رائعًا لآلة ما، ولكن بالنسبة لبقية البشر الذين تحركهم العواطف فإنها أسلوب فاشل. يقول الكاتب مايو أوشين “نحن بحاجة إلى أن نأخذ في الاعتبار مستويات الطاقة لدينا، وقوة الإرادة والتحكم في النفس لدينا في لحظة ما لنقرر ما نقوم به على مدار اليوم”.

ويضيف “إن امتلاكنا قوة الإرادة والتحكم في النفس يمكننا بالفعل من تنفيذ العديد من المهام، لكن سنكتشف على المدى الطويل أننا أغفلنا مراعاة العوامل العاطفية والعقلية والحيوية التي تجعلنا بشراً”.

ماهو الحل

ويقول كارسون تيت ، مؤلف استراتيجية “العمل ببساطة” إنه عليك أن تعثر على طريقتك الخاصة لأدارة وقتك بما يتوافق مع أسلوبك في العمل، ومتطلباتك الشخصية والنفسية والعائلية التي تغفلها غالبية هذه البرامج. ويضيف “عليك إيجاد أسلوبك الخاص بك، ثم إيجاد الأدوات المناسبة لتحقيق متطلباتك”.

جدول زمني لمستويات الطاقة

وليس الوقت لدينا جميعًا أوقات مختلفة من اليوم نتمتع فيها بأكبر قدر من الطاقة والتركيز، بالنسبة للبعض منا، يمكن أن يكون هذا أول شيء في الصباح، وبالنسبة للآخرين يمكن أن يكون منتصف الليل أو بعد الظهر. يختلف الإيقاع اليومي عن إيقاع الساعة البيولوجية لديك، مما يعني أننا يجب أن نعمل على المهام الصحيحة في الوقت المناسب لنا من اليوم.

ويضرب جون رامبتون مثالا “كتبت هذا المقال في الصباح ، بدءًا من الساعة 9 صباحًا والسبب أنني في هذا التوقيت يكون لدي طاقة أكثر للإبداع، لكنني أخصص فترة بعد الغداء لإنجاز المهام أو الأنشطة التي تتطلب قدرة دماغية أقل، مثل المكالمات الجماعية والرد على رسائل البريد الإلكتروني وغيرها من المهام الأخف وزنا. ومع ذلك ، هناك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها اكتساب الطاقة عندما تشعر بالتعب:

– احصل على أكثر من سبع ساعات من النوم كل ليلة. Volume 0%   – تناول الأطعمة المغذية، ومارس الرياضة للحصول على ضخ كميات أكبر من الدم للدماغ. – احصل على غفوة لدقائق.

– حدد أهدافًا واقعية بدلاً من محاولات تحقيق المستحيل.

يقول آدم غرانت، الأستاذ في كلية وارتون للأعمال وعالم النفس التنظيمي، في صحيفة نيويوك تايمز “إدارة الاهتمام هي فن التركيز على إنجاز الأمور في الأماكن المناسبة وفي اللحظات المناسبة.”

ويضيف “إذا كانت الإنتاجية هي هدفك ، فيجب عليك الاعتماد على قوة الإرادة لدفع نفسك لإنجاز المهمة”.

ويتابع “لتحفيز نفسك، عليك إعطاء المزيد من الاهتمام “لسبب تحمسك للمشروع ومن سيستفيد منه”.

ويقدم الكاتب كايلا سلو بعض الأفكار التي يمكنك تجربتها: ابدأ بقائمة مهام ثم حاول تنفيذها حاول تخصيص رقما لكل عنصر مدرج ابتداءً بالمهام الأكثر إلحاحًا، ثم في الأسفل العناصر الأقل إلحاحًا أو التي يمكن القيام بها في يوم آخر.”

ليس هناك أزمة

ضع في اعتبارك أنه ليس هناك أزمة في أي شيء، وأوقف هذا الخوف داخلك من الفشل في إنجاز مهام اليوم، حتى إذا كان كل شيء في قائمتك له نفس الأهمية،

فهذا لا يعني أنه يجب إنجاز جميع المهام في الوقت الحالي، ابدأ بالأشياء التي تمنع حدوث أزمة محتملة.

استخدم تطبيق التقويم

يمكنك جدولة كل شيء في قائمتك داخل التقويم الخاص بك، ثم قم بتعيين تذكيرات بحيث لا تنسى.

لا تأخذ أولويات الآخرين

عليك حماية وقتك، وعدم قبول طلبات الآخرين إلا إذا كان لديك مساحة تسمح بذلك وبما لا يبعدك عن إنجاز مهامك الأساسية.

قل لا

لا تأخذ أبدا مشروعًا جديدًا، طالما أنك تعمل بالفعل بكامل طاقتك في مشروعك الحالي. ليس ذلك على مستوى العمل فقط بل أيضا على المستوى الشخصي، فإذا كنت تشارك في حفلة مساء، فلا تقبل دعوة لحفلة أخرى تبدأ قبلها بساعتين في نفس اليوم. ولا تخشى أن يفهمك أحد خطأ، طالما أنك صادق وشفاف، فالجميع سيفهم ذلك مع الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى