اقتصادية

لحسن السعدي يشرف على توقيع اتفاقيات لتعزيز الصناعة التقليدية في إقليم أسا الزاك

في خطوة جديدة لتعزيز قطاع الصناعة التقليدية بالأقاليم الجنوبية، أشرف السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على توقيع أربع اتفاقيات مهمة تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات الإنتاجية في إقليم أسا الزاك. جاءت هذه المبادرة بالتزامن مع فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسيرة الخضراء، الذي نظم احتفاءً بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء المجيدة.

تمحورت الاتفاقيات الموقعة حول عدة مشاريع رئيسية تهدف إلى دعم الصناعة التقليدية وتنمية الإقليم، من أبرزها:

1. إحداث دار الخيمة في جماعة المحبس: يمثل هذا المشروع نقطة محورية للحفاظ على التراث الثقافي المحلي ودعم الحرف اليدوية المرتبطة بالثقافة الحسانية. سيكون بمثابة مركز لعرض المنتجات التقليدية وتنظيم ورشات عمل حرفية.

2. إعادة بناء مجمع الصناعة التقليدية: يأتي هذا المشروع بهدف تحديث مجمع الصناعة التقليدية في المنطقة، مما يتيح للحرفيين بيئة ملائمة للعمل والإنتاج، ويجذب السياح والزوار المهتمين بالمنتجات اليدوية الفريدة.

3. إحداث مركز للتكوين في فنون الصناعة التقليدية بمدينة أسا: سيوفر المركز فرص تدريب للشباب والنساء في مختلف الفنون الحرفية، مما يسهم في تعزيز المهارات المحلية وخلق فرص عمل جديدة تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي للسكان.

4. دعم تسيير المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بكلميم: يهدف هذا الدعم إلى تعزيز قدرات المعهد وتوفير الإمكانيات اللازمة لتحسين جودة التدريب والتكوين في الصناعات الحرفية.

بالإضافة إلى المشاريع المذكورة، تشمل الاتفاقيات الموقعة مبادرات تنموية أخرى تستهدف تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية في الإقليم:

• بناء وتجهيز “دار الصانع”: بهدف توفير فضاء حديث للحرفيين لعرض وتسويق منتجاتهم، ما يسهم في تحسين قدراتهم التسويقية.

• اقتناء معدات لجمع النفايات المنزلية: لتحسين مستوى النظافة والبيئة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة للسكان المحليين.

• تقوية شبكة الكهرباء: لضمان استمرارية الخدمات وتعزيز البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وخصصت لهذه المشاريع ميزانية إجمالية تصل إلى 36 مليون درهم، مما يعكس التزام الدولة بدعم التنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية، وتحديدًا في إقليم أسا الزاك، عبر توفير الإمكانيات اللازمة لتعزيز القطاع الحرفي وتحقيق الفائدة الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال حفل توقيع الاتفاقيات، أكد السيد لحسن السعدي أن هذه المشاريع تأتي في إطار الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، مبرزًا أن الاتفاقيات ستمكن من توفير بيئة ملائمة لتطوير الصناعات التقليدية والحفاظ على التراث الثقافي الحساني. وأضاف أن دعم الشباب والنساء من خلال هذه المشاريع سيسهم في تعزيز القدرات المحلية وخلق فرص عمل مستدامة.

وشهد حفل التوقيع حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك والي جهة كلميم وادنون، وعامل إقليم كلميم، إضافة إلى المدير العام لوكالة تنمية الجنوب والمديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان. ويعكس هذا الحضور اهتمامًا كبيرًا من قبل مختلف الجهات الفاعلة بإنجاح هذه المبادرات التنموية.

وتعد هذه الاتفاقيات خطوة مهمة نحو تعزيز القطاع الحرفي في إقليم أسا الزاك، وتوفير فرص اقتصادية واجتماعية تسهم في تحسين مستوى المعيشة للسكان المحليين. ومع بدء تنفيذ هذه المشاريع، من المتوقع أن تشكل دفعة قوية لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والحفاظ على التراث الثقافي الفريد للمنطقة، بما يتماشى مع رؤية المملكة لتطوير وتنمية الأقاليم الجنوبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى