وطنية

عبد النباوي يبشر باستقرار الأسرة المغربية وانسجامها رغم ظروف الحجر الصحي

قال محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، إنه على الرغم من أن الوقت ما زال مبكرا للخروج بخلاصات واضحة حول مستوى العنف المنزلي ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي، إلاّ أن الإحصائيات المتوفرة – والتي تهم بطبيعة الحال القضايا المرفوعة للقضاء – يبشر باستقرار الأسرة المغربية، وانسجامها واستعدادها للتعايش والتساكن الطبيعي الهادئ، ولو في أصعب الظروف، كظروف الحجر الصحي الذي تعيشه بلادنا حالياً لضرورات مكافحة فيروس كوفيد 19.

واستدرك عبد النباوي، في دورية وجهها إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ومحاكم الاستئناف التجارية، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية والمحاكم التجارية، غير أن ذلك، “لا يجب أن يحول دون استمرار حرصكم على تتبع هذه القضايا، والتي اتخذت عدة تدابير استعجالية لتبليغها إليكم، وكذلك لضمان سهولة ولوج النساء ضحايا العنف إلى القضاء، والتي ساهمتم في تفعيلها وتطويرها باجتهاداتكم”.

وأفاد عبد النباوي، أن معدل الدعاوى العمومية التي أقامتها النيابات العامة أمام محاكم المملكة خلال السنوات الأخيرة يناهز 1500 متابعة كل شهر (أي في حدود 18000 متابعة كل سنة)، مضيفا أنه حسب تقرير لرئاسة النيابة العامة لسنة 2018، ناهزت نسبة الاعتداء المنزلي على المرأة 62% من قضايا العنف المرتكب ضد النساء خلال تلك السنة، مضيفا أن 56% من المتابعين كانوا من الأزواج.

وتابع، أنه نفس المعدل المسجل خلال سنة 2019 التي حركت خلالها النيابات العامة الدعوى العمومية في 19019 قضية من أجل العنف ضد النساء، بلغت نسبة الاعتداءات المنزلية فيها حوالي 60% منها حوالي 57% سجلت ضد الأزواج. وحوالي%4 في حق أقارب آخرين (أباء وأبناء وأخوة المعتدى عليها).

وفي إطار اهتمامها بقضايا العنف ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي ببلادنا تضيف الدورية، سجلت النيابات العامة بمحاكم المملكة خلال الفترة ما بين 20 مارس إلى 20 أبريل 2020 ما مجموعه 892 شكاية تتعلق بمختلف أنواع العنف ضد النِّساء (الجسدي والجنسي والاقتصادي والنفسي …). بينما تم تحريك الدعوى العمومية في 148 قضية فقط من هذا النّوع، في انتظار انتهاء الأبحاث في باقي الشكايات.

ويستفاد من ذلك، وفق الدورية، أن عدد المتابعات من أجل العنف ضد النساء قد انخفض خلال الفترة المذكورة عشر مرات عن المعدل الشهري لهذا النوع من القضايا (148 متابعة بدلاً من 1500 متابعة شهريا في الأحوال العادية). وحتى على افتراض ثبوت الأفعال المشتكى منها في كافة الشكايات المتوصل بها (892 شكاية)، فإن هذه النسبة تمثل فقط حوالي 60% من المعدل المسجل في الأحوال العادية من قضايا العنف ضد النساء.

وأضافت الدورية، أن رئاسة النيابة العامة تعتبر مكافحة العنف ضد النساء من أهم أولويات السياسة الجنائية القارة ببلدنا، حيث تتابع هذا الموضوع باستمرار بواسطة الأقطاب القضائية المختصة بها، “وكما تعلمون فإن التقارير السنوية لرئيس النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية تخصص فرعاً مطولا لموضوع العنف ضد النساء”.

وكما تعلمون، تردف الدورية، فإن رئاسة النيابة العامة كانت قد وجهتكم منذ تأسيسها إلى اتباع الحزم والصرامة في التعامل مع قضايا العنف ضد النساء والأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى