طه بنغوزيل.. حارس واعد على طريقة ياسين بونو

برز طه بنغوزيل، حارس المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، لأقل من 17 سنة، بطلا حقيقيا خلال مباراة الفتيان أمام مالي، برسم دور نصف نهائي بطولة إفريقيا، المقامة في الجزائر، إذ أنه تصدى لـ3 ركلات ترجيحية مكنت النخبة الوطنية من التأهل إلى المباراة النهائية لأول مرة في تاريخ منتخب الفتيان.
طه بلغوزيل، ابن مدينة المحمدية، من مواليد 18 يونيو 2006، يتلقى تكوينه الرياضي في أكاديمية محمد السادس، التي أضحت مرجعا عالميا يحتذى به في تكوين الفئات الصغرى للاعبين، في إطار رياضة ودراسة، بحكم أنها تعتمد على أحدث مناهج التكوين الأكاديمية والاحترافية في تنشئة لاعبي كرة القدم من المستوى العالي.
خلال الركلات الترجيحية أمام المنتخب المالي، ضيع اللاعبان المغربيان عبد الحميد معلي وإسماعيل بختي ركلتين ترجيحيتين، وأصبحت النتيجة 3 أهداف لـ1 لصالح المنتخب السينغالي، الذي كان يحتاج إلى إحراز ركلة الجزاء الرابعة من أجل التأهل.
خلال ركلة الجزاء الرابعة للمنتخب السينغالي، علق المغاربة الآمال على الحارس الواعد طه بنغوزيل، فإما أن يتصدى لها ويحافظ على حظوظ الفتيان في التأهل، وإما أن يحرز السينغاليون الهدف ويتأهلوا إلى المباراة النهائية.
وفي غمرة الخوف من الإقصاء من دور نصف النهائي، وأعصاب الجماهير المغربية مشدودة، ظهر الحارس المغربي الواعد ظه بنغوزيل بطلا حقيقيا، ليتصدى، بثقة عالية، لركلة المنتخب السينغالي الرابعة، بل إنه تصدى لركتين إضافيتين، ليمنح المنتخب المغربي بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية لأول مرة في تاريخ الفتيان.
يقول طه بنغوزيل: “فرحتي كبيرة جدا، بكيث كثيرا بعد هذا الإنجاز، شكرا للجمهور المغربي على دعمه، هدفنا أن نعود إلى المغرب متوجين بالكأس”.
وبعد تألقه التاريخي أمام المنتخب المالي، أحيى طه بنغوزيل، لدى الجمهور المغربي، ذكريات تألق مواطنه ياسين يونو في نهائيات كأس العالم “مونديال قطر 2022″، إذ تشابهت ظروف تألقهما، رغم اختلال المنافستين.
ويأتي تألق اللاعب طه بنغوزيل أمام المنتخب المالي، وقبل ذلك في دور المجموعات، وأيضا أمام المنتخب الجزائري في دور ربع النهائي، ليؤكد أن المغرب كان وما زال يتوفر على حراس مرمى أكفاء في مختلف الفئات العمرية، كما أكد أيضا الدور الكبير لأكاديمية محمد السادس في اكتشاف المواهب الكروية.
ومنذ سنة 2009، نجحت أكاديمية محمد السادس في تكوين مجموعة من لاعبي المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، الحاليين، ساهموا، بشكل كبير، في تأهل المنتخب الوطني الأول إلى مباراة نصف نهائي كأس العالم “مونديال قطر 2022″، على غرار عز الدين أوناحي، يوسف النصيري، نايف أكرد، وأيضا الحارس أحمد رضا التكناوتي.
وفي الفترة الأخيرة، وبعد تألق المنتخب الوطني المغربي الأول في نهائيات كأس العالم، عاد الاتحاد الدولي “فيفا”، لفتح ملف أكاديمية محمد السادس، بهدف الإشادة بنجاحها في تكوين اللاعبين، من المستوى العالي، معتبرا أنها واحدة من بين الرافعات التي ساهمت في نجاح المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم “مونديال قطر 2022”.
وبعد تأهله إلى المباراة النهائية كأس إفريقيا، وضمان المشاركة في نهائيات كأس العالم، كرس المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة، تألق الكرة المغربية في السنتين الأخيرتين على صعيد الأندية والمنتخبات، بدعم كبير من أكاديمية محمد السادس.




