اقتصادية

سوس ماسة.. تعاونيات الجهة تستفيد من يوم تحسيسي حول الأحكام الجبائية بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات

في خطوة تروم تعزيز قدرات التعاونيات ومواكبة التحولات القانونية والجبائية التي يعرفها القطاع، نظمت الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، بشراكة مع المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون والمديرية الجهوية للضرائب بجهة سوس ماسة، يوماً تحسيسياً وتوعوياً خصص لموضوع “الأحكام الجبائية للتعاونيات”، وذلك تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات، الذي يقام هذه السنة تحت شعار: “التعاونيات رافعة السلام عبر تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة والإدماج الاقتصادي”.

وشهد اللقاء حضور أكثر من 100 تعاونية تمثل مختلف أقاليم جهة سوس ماسة، في تأكيد على الاهتمام المتزايد بتأهيل النسيج التعاوني وتعزيز ثقافة الامتثال القانوني والضريبي، بما يواكب الدينامية التي يشهدها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، يوسف جبهة، أن القطاع التعاوني يشكل أحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، مبرزاً أن سوس ماسة تحتضن ما يقارب 3000 تعاونية، من بينها أكثر من 1100 تعاونية نسائية، وهو ما يعكس الدور المتنامي للتعاونيات في خلق فرص الشغل، وتحقيق الإدماج الاقتصادي، وتعزيز التنمية المحلية.

وأوضح أن الغرفة الفلاحية جعلت من مواكبة التعاونيات خياراً استراتيجياً ضمن برامجها، مشيراً إلى أن أكثر من 700 تعاونية استفادت منذ سنة 2021 من برامج للتكوين والتأهيل، إلى جانب الدعم التقني وتوفير المعدات، بهدف تطوير الكفاءات التدبيرية والإنتاجية، والرفع من تنافسية هذه الوحدات الاقتصادية.

كما شدد على أن الرقمنة أصبحت اليوم ضرورة لتحديث أساليب اشتغال التعاونيات، باعتبارها أداة لتعزيز الحكامة، وتسهيل الولوج إلى الأسواق، والانخراط في الاقتصاد الرقمي، بما يضمن استدامة المشاريع التعاونية ورفع مردوديتها.

وتضمن البرنامج عرضين تأطيريين؛ تناول الأول، الذي أطره ممثلو مكتب تنمية التعاون، آليات الحكامة داخل التعاونيات، واختصاصات أجهزة التسيير والمراقبة، إلى جانب الالتزامات القانونية والدورية التي يتعين احترامها لضمان حسن تدبير التعاونيات.

أما العرض الثاني، الذي قدمه ممثلو المديرية الجهوية للضرائب، فقد ركز على أبرز المستجدات المرتبطة بـالأحكام الجبائية للتعاونيات، مع توضيح الحقوق والواجبات الضريبية، وأهمية الانتظام الجبائي في تكريس مبادئ الشفافية، وتحقيق الاستدامة المالية للمشاريع التعاونية.

واختتم اليوم التحسيسي بنقاش مفتوح بين المؤطرين وممثلي التعاونيات، تم خلاله التفاعل مع مختلف الاستفسارات المرتبطة بالتدبير الإداري والجبائي، وتقديم توضيحات عملية بشأن الإشكالات التي تواجه التعاونيات، في إطار مواصلة مواكبتها وتمكينها من الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بتطوير أدائها، وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة سوس ماسة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التعاونيات، باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وشريكاً فاعلاً في تحقيق التنمية المجالية المستدامة، خاصة في جهة سوس ماسة التي تعرف نمواً متواصلاً في عدد التعاونيات وتنوع مجالات اشتغالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى