الفنية

جهة سوس ماسة تُحدث 3 أقطاب جامعية جديدة للصحة والرياضة والصناعات الغذائية

خطت جهة سوس ماسة خطوة جديدة نحو تعزيز مكانتها كقطب جامعي وعلمي وطني، بعدما صادق مجلس الجهة، خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026، على اتفاقية شراكة تروم إحداث وتجهيز ثلاث مؤسسات جامعية استراتيجية بشراكة مع جامعة ابن زهر، باستثمار إجمالي يصل إلى 380 مليون درهم، تساهم فيه الجهة بمبلغ 100 مليون درهم.

ويشمل المشروع إحداث معهد مهن الرياضة، وكلية طب الأسنان، إلى جانب المدرسة العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، في إطار رؤية تستهدف تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بالأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجهة.

ويأتي هذا الورش في سياق الدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها سوس ماسة، والتي تراهن على الاستثمار في الرأسمال البشري والبحث العلمي والابتكار، من أجل تكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وتعزيز جاذبية الجهة للاستثمار.

وسيتخصص معهد مهن الرياضة في تكوين أطر مؤهلة في علوم الرياضة والإعداد البدني وتدبير المؤسسات الرياضية وهندسة المنشآت الرياضية، بما ينسجم مع المشاريع الرياضية الكبرى التي تشهدها المملكة، خاصة في ظل الاستعدادات للاستحقاقات الرياضية الدولية.

أما كلية طب الأسنان، فستعزز العرض الجامعي الوطني في مجال التكوين الصحي، من خلال إعداد أطباء أسنان ذوي كفاءة عالية، بما يساهم في سد الخصاص المسجل في الموارد البشرية الصحية، ودعم المنظومة الصحية على المستويين الجهوي والوطني.

وفي المجال الصناعي، ستواكب المدرسة العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية التحولات التي يعرفها قطاع الصناعات الغذائية، عبر تكوين مهندسين وأطر متخصصة في الصناعات الغذائية، والسلامة الصحية للمنتجات، والتكنولوجيا الحيوية، وتثمين الموارد الفلاحية، بما يعزز تنافسية المقاولات ويدعم الابتكار والبحث التطبيقي.

ويؤكد هذا المشروع الاستراتيجي توجه جهة سوس ماسة نحو بناء نموذج تنموي قائم على اقتصاد المعرفة، من خلال توسيع العرض الجامعي في تخصصات ذات قيمة مضافة عالية، وربط التكوين الجامعي بحاجيات سوق الشغل، وخلق بيئة محفزة للبحث العلمي والابتكار.

ويرى متتبعون أن هذه المؤسسات الجامعية الجديدة ستشكل رافعة حقيقية لاستقطاب الطلبة والباحثين من مختلف جهات المملكة، كما ستسهم في تعزيز مكانة سوس ماسة كمركز إقليمي للتكوين العالي والبحث العلمي، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويكرس موقع الجهة ضمن الأقطاب الجامعية الصاعدة بالمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى