عبد اللطيف وهبي: تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد رهين بتأهيل العدالة والرقمنة

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن نجاح تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد لا يرتبط فقط بصدور النص التشريعي، بل يتطلب توفير شروط مؤسساتية وعملية تضمن حسن تطبيق مقتضياته وتحقيق أهداف إصلاح منظومة العدالة.
وأوضح وهبي، في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول مواكبة تنزيل القانون الجديد، أن المرحلة المقبلة تستوجب تأهيل الموارد البشرية عبر تكوين القضاة والمحامين وكتاب الضبط ومختلف مساعدي القضاء، إلى جانب توحيد العمل القضائي وإصدار النصوص التنظيمية والتطبيقية المرتبطة بالقانون.
وأشار وزير العدل إلى أن مراجعة قانون المسطرة المدنية جاءت استجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، ولمعالجة الإكراهات التي أبان عنها التطبيق العملي للنص السابق، خاصة ما يتعلق ببطء المساطر وتعقيد الإجراءات وإشكالات التبليغ والتنفيذ والاختصاصات والطعون.
ويرتكز القانون الجديد، حسب المسؤول الحكومي، على تبسيط الإجراءات القضائية، وتسريع البت في الملفات، وترشيد استعمال الطعون والدفوع الشكلية، مع تعزيز دور القاضي في تدبير الدعوى وتحقيق النجاعة القضائية.
كما يتضمن الإصلاح الجديد مجموعة من المستجدات، أبرزها تكريس الرقمنة والتقاضي الإلكتروني، إعادة تنظيم قواعد الاختصاص، تحسين فعالية التبليغ والتنفيذ، والحد من الممارسات التي تعرقل سير العدالة.
وفي السياق ذاته، أكد وهبي أن وزارة العدل تعمل على مواكبة تنزيل القانون عبر مؤسسات التكوين، من بينها المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، الذي أحدث لتعزيز التكوين الأساسي والمستمر لفائدة أطر كتابة الضبط ومساعدي القضاء.
وأضاف أن القضاة سيستفيدون بدورهم من تكوين متخصص حول المستجدات التي جاء بها القانون الجديد عبر المعهد العالي للقضاء، إلى جانب تنظيم لقاءات وندوات بمختلف جهات المملكة للتعريف بمضامين الإصلاح.
ويعتبر تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد محطة أساسية في ورش إصلاح العدالة بالمغرب، باعتباره إطاراً قانونياً يهدف إلى تطوير جودة الخدمات القضائية وتعزيز ثقة المتقاضين في منظومة القضاء.




