خالد أكشار.. حسنية أكادير ترفض “الصدقة”.. وتطالب بعدالة رياضية لا تقبل التواطؤ!!

في خطوة مثيرة للجدل، فجّر خالد أكشار، عضو المكتب المسير لنادي حسنية أكادير، قنبلة من العيار الثقيل بتصريحات نارية هزّت كيان الكرة المغربية، معلناً بصوت مرتفع: “الحسنية لا تطلب امتيازات ولا صدقات.. بل العدالة الكروية التي غابت في موسم عنوانه الظلم والترحال القسري”.
وجاءت تصريحات أكشار، التي نُشرت في تدوينة على صفحته الرسمية ويحمل توقيعه، كردّ صريح على ما اعتبره “تأنيباً بدل التقدير”، في إشارة إلى الطريقة التي تعاملت بها بعض الجهات الوصية مع احتجاجات النادي ومطالبه المشروعة، في وقت تعيش فيه الحسنية واحداً من أصعب مواسمها.
ملعب مغلق.. وفريق مشرّد!

وصف أكشار الوضع بالعبثي، منتقداً القرار “المرتجل” بإغلاق الملعب الكبير بأكادير “أدرار” دون توفير بدائل لائقة، ما أدى إلى “تشريد الفريق” وإجباره على التنقل من مدينة إلى أخرى، في ترحال أضعف الأداء، واستنزف الجهود، وساهم في تدهور نتائج كانت لتكون مختلفة لو توفرت ظروف طبيعية للمنافسة.
وفي لهجة حادة، قال أكشار إن هذا الترحال “لم يكن قدراً بل تقصيراً ممن يفترض أنهم حماة اللعبة”، مؤكداً أن الفريق دفع الثمن من تاريخه وسمعته، في غياب أي رؤية استباقية أو تخطيط مسؤول.
جمهور غاضب.. لكنه وفيّ

ولم يفت أكشار الإشادة بجمهور الحسنية، الذي رغم الاحتجاجات القوية، لم يتحول إلى عبء على النادي، بل ظل “عنصراً من عناصر الكرامة الكروية”، على حد وصفه، مضيفاً أن هذا الجمهور ليس رقماً في مداخيل التذاكر، بل هو نبض نادٍ يحمل وجدان جهة بأكملها.
لسنا متسوّلين.. و”الأموال” لا تشتري الكرامة

وفي رد صريح على الأخبار التي راجت حول تلقي النادي تعويضات مالية بمليار سنتيم، هاجم أكشار من يروّجون لهذا المنطق، قائلاً: “الحسنية ليست في حاجة إلى مليار، بل إلى الإنصاف. ما ضاع بسبب غياب الجمهور واللعب خارج الديار لا يعوّضه المال، بل فقط عدالة ميدانية وتدبير رشيد”.
من التأنيب إلى الترهيب؟

وشدد عضو المكتب المسير بعض الجهات بالتعامل مع صوت النادي المنتقد كأنه تمرّد يستوجب التأديب، لا نداءً صادقاً ينبه لاختلالات حقيقية، قائلاً: “من المفترض أن تكون الجهات المنظمة ضامنة للعدالة الكروية، لا سوطاً يُشهر في وجه من يفضح الظلم”.
حسنية أكادير.. كيان لا يُهان

وفي ختام تدوينته، وجّه أكشار رسالة مشفّرة إلى من يظنون أن النادي سيصمت: “الحسنية ليست مجرد فريق في ترتيب البطولة.. إنها ذاكرة، وتاريخ، وكرامة جهة بكاملها. ولن نصمت حين يُقصى صوتنا أو يُحتقر مطلبنا”.
تصريحات أكشار وضعت الكرة المغربية أمام سؤال كبير: هل ما زالت “العدالة الرياضية” في بلادنا حقاً مشتركاً، أم امتيازاً يُمنح لمن يُحسن الصمت؟
الجدل مرشح للتصاعد، والمعنيون بالصمت الآن… مطالبون بالجواب




