جهة سوس ماسة تتألق في الجائزة الوطنية “الجيل المتضامن” بدعم التعاونيات الشبابية

شهدت العاصمة الرباط أمس الثلاثاء 08 يوليوز 2025، فعاليات حفل تتويج الفائزين في النسخة الخامسة من الجائزة الوطنية المرموقة “الجيل المتضامن”. وقد كان لجهة سوس ماسة حضور بارز ودور محوري في هذا الحدث الهام، ممثلة بالسيد حسن المرزوقي نائب رئيس مجلس الجهة المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية والتكوين، الذي شارك في الحفل الذي ترأسه السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. يعكس هذا التتويج التزام الجهة الراسخ بدعم وتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتشجيع المبادرات الشبابية المبتكرة في مختلف أقاليمها.

وتأتي مشاركة جهة سوس ماسة في هذه الجائزة الوطنية في إطار اتفاقية شراكة استراتيجية تجمعها بكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومكتب تنمية التعاون، وولاية الجهة. وقد حرصت الجهة على تفعيل بنود هذه الاتفاقية من خلال تخصيص منح مالية تحفيزية للتعاونيات الشبابية الفائزة من ترابها، وذلك بهدف دعم هذه المشاريع الواعدة وتمكينها من تحقيق أهدافها التنموية. يؤكد هذا الانخراط الفعال على الرؤية الاستباقية لجهة سوس ماسة في تعزيز النسيج الاقتصادي المحلي، وخلق فرص للشباب، والمساهمة في التنمية المستدامة.

شهدت الجائزة تتويج تعاونيتين شبابيتين من جهة سوس ماسة، تميزتا بمشاريعهما المبتكرة وقدرتهما على إحداث فرق إيجابي في مجتمعاتهما المحلية. التعاونية الأولى هي تعاونية باني ميديا من إقليم طاطا، التي شاركت بمشروعها الطموح “Oasis Innovate”. يهدف هذا المشروع إلى تمكين الإنتاج المحلي وتعزيز التسويق الرقمي للمنتجات المجالية، مما يفتح آفاقاً جديدة للمنتجين المحليين ويساهم في الحفاظ على التراث الثقافي والاقتصادي للمنطقة. أما التعاونية الثانية فهي تعاونية طموح البادية من إقليم تارودانت، والتي تعمل في مجال تثمين المنتوجات الفلاحية. وقد لفتت هذه التعاونية الأنظار بمنتوجها المبتكر “خل العسل”، الذي يعكس القدرة على تحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، ويسلط الضوء على الإمكانات الزراعية الغنية للمنطقة.

مرت عملية انتقاء التعاونيات الفائزة بمسار دقيق وشفاف، انطلق بإعلان إبداء الاهتمام الموجه للفئات المستهدفة. بعد ذلك، تم دراسة الملفات المستوفية للشروط بعناية فائقة، مما أفضى إلى انتقاء أولي للمشاريع الواعدة. وفي المرحلة النهائية، عقدت لجنة التتبع والتقييم، التي يترأسها السيد والي جهة سوس ماسة أو من يمثله، جلسات لتقييم مشاريع هذه التعاونيات والاستماع مباشرة إلى حامليها. وقد تم الحسم في اختيار المشروعين الفائزين بناءً على معايير صارمة تتعلق بالابتكار، الجدوى الاقتصادية، والأثر الاجتماعي، مما يضمن تكريم المشاريع الأكثر تميزاً وإبداعاً في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويؤكد هذا التتويج على أهمية الشراكات بين المؤسسات الحكومية والجهات الترابية والقطاع الخاص لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يعتبر رافعة أساسية للتنمية المحلية والوطنية. كما يسلط الضوء على الدور الحيوي للشباب في تقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية. وتتطلع جهة سوس ماسة إلى مواصلة دعمها لهذه المبادرات، وتوسيع نطاق شراكاتها لتمكين المزيد من التعاونيات والمشاريع الشبابية من تحقيق النجاح، والمساهمة بفعالية في بناء مستقبل مزدهر ومستدام للمنطقة والمملكة ككل.




