أش واقع

جماعة أيت ملول تحتضن ورش التشاور حول مشروع إحداث حضانة تربوية لفائدة أطفال العاملات بالحي الصناعي

في سياق التزامها المتواصل بتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، احتضن مقر جماعة أيت ملول يوم الثلاثاء 5 غشت 2025، اجتماعا تشاوريا مؤسساتيا خصص لعرض ومناقشة مشروع اتفاقية شراكة متعددة الأطراف، تروم إحداث حضانة تربوية لفائدة أطفال عاملات الوحدات الصناعية بالحي الصناعي للمدينة.

الاجتماع، الذي جمع ممثلين عن جمعية مستثمري المنطقة الصناعية (ADIZIA)، ومؤسسة مينويو للتعاون الثقافي والاجتماعي، إلى جانب أطر جماعة أيت ملول، شكل محطة حوار عميق لتدارس مختلف بنود الاتفاقية المقترحة، وتوضيح أدوار الشركاء المعنيين، بما يضمن شروط نجاح هذا المشروع المجتمعي الرائد.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، شدد النائب الأول لرئيس الجماعة، السيد إبراهيم طير، على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الذي وصفه بـ”المفصلي” في مسار التنمية الاجتماعية بالمدينة، مبرزا أنه يُجسد استجابة فعلية لنداءات متكررة من نساء الحي الصناعي الباحثات عن فضاء آمن وتربوي يحتضن أطفالهن خلال فترات العمل. وأكد المتحدث أن الحضانة المنتظرة ليست مجرد مرفق خِدْمي، بل تُعد رافعة حقيقية لتعزيز التمكين المهني والكرامة الأسرية.

وينص مشروع الاتفاقية على إحداث الحضانة فوق العقار ذي الرسم العقاري رقم 90463/60، المعروف بالبقعة E97 بمركز الحياة في الحي الصناعي. وستتولى مؤسسة مينويو عمليات الإحداث، البناء والتجهيز، بينما ستتكفل جمعية ADIZIA بتدبير المرفق بعد إتمام إنجازه، في إطار مجلس إداري مشترك يشرف على حُسن سير المشروع واستدامته.

ويطمح هذا المشروع النموذجي إلى إرساء بيئة تربوية دامجة لأبناء العاملات، تستند إلى معايير الجودة، المساواة، والولوج العادل، مع تعزيز الشراكة البناءة بين النسيج الصناعي، المجتمع المدني، والمؤسسات المنتخبة، في أفق بناء منظومة تنموية مجالية متكاملة.

ومن المرتقب أن يُدرج مشروع الاتفاقية ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة للمجلس الجماعي، قصد التداول والمصادقة عليه بعد استكمال المسار التشاوري مع مختلف المتدخلين، خاصة السلطة الإقليمية المختصة، التي من المنتظر أن تواكب الملاحظات والتعديلات المقترحة على المشروع قبل إخراجه إلى حيز التنفيذ.

وتُعد هذه المبادرة تأكيدا جديدا على انخراط جماعة أيت ملول في تحسين ظروف العيش داخل محيطها الصناعي، وتعزيز التماسك الأسري، والاهتمام بالطفولة المبكرة، باعتبارها ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي يستشرف المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى