أش واقع

تصاعد المخاوف الأمازيغية مع اقتراب الإحصاء العام للسكان والسكنى في المغرب

مع اقتراب موعد انطلاق عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى في المغرب بعد أقل من يومين، تتصاعد مخاوف الأوساط الأمازيغية من تكرار السيناريو الذي شهده الإحصاء السابق لعام 2014. وتتركز هذه المخاوف حول ما تعتبره الفعاليات الأمازيغية “تزويرًا فاضحًا” لنسبة المتحدثين بالأمازيغية في المغرب، حيث تُتهم المندوبية السامية للتخطيط بتقليل الأعداد الحقيقية للمتحدثين بهذه اللغة.

تعود جذور هذه الاتهامات إلى إحصاء 2014، حيث تم تصنيف لغة “تيفيناغ” – وهي الأبجدية المستخدمة لكتابة اللغة الأمازيغية – كلغة أقلية. ويرى النشطاء الأمازيغ في هذا التصنيف تجاهلاً للواقع الثقافي واللغوي المتنوع الذي يميز المغرب، وهو ما يهدد بتقليص مساحة اللغة الأمازيغية في المجتمع المغربي.

المندوبية السامية للتخطيط تتحمل مسؤولية كبيرة في ضمان دقة النتائج هذه المرة، خاصة في ظل التوترات الحالية. فإحصاء عام 2024 يحمل أهمية كبيرة ليس فقط من الناحية الديموغرافية، بل أيضًا من الناحية الثقافية واللغوية، حيث يعكس حجم استخدام اللغات المحلية ومدى انتشارها بين السكان.

من جهتها، تطالب الفعاليات الأمازيغية بأن تكون عملية الإحصاء شفافة ومنصفة، مع مراعاة الاعتراف الفعلي باللغة الأمازيغية وتقديرها كجزء أساسي من الهوية المغربية. وتدعو هذه الفعاليات إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار ما تعتبره “ممارسات غير عادلة” في عملية الإحصاء السابقة.

يظل السؤال الرئيسي المطروح اليوم هو: هل ستتمكن المندوبية السامية للتخطيط من تقديم صورة دقيقة وشاملة عن الواقع اللغوي في المغرب، أم أن الإحصاء الجديد سيشهد تكرارًا للأخطاء السابقة؟ ستكون الإجابة على هذا السؤال محور اهتمام العديد من المراقبين والمتابعين لهذه القضية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى