OCP تحت المجهر: هل آن الأوان لتغيير قيادة المجمع الشريف للفوسفاط؟

تدبير مصطفى التراب للمجمع الشريف للفوسفاط
رغم الصورة اللامعة التي تُقدم عن مصطفى التراب، المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، بوصفه ربان النجاح الاقتصادي المغربي، بدأت أصوات ترتفع مشككة في أداء المؤسسة التي يديرها منذ سنوات، متسائلة عن الجدوى الاجتماعية والاقتصادية لهذا النجاح، ومدى التزامه بالشفافية والمسؤولية البيئية.
إعلام محايد أم إعلام ممول؟
أثار تقرير انتقادي لمواقع اعلامية اخبارية حول أداء التراب موجة من التفاعلات، خاصة من قبل مواقع إعلامية شريكة للمكتب في حملات إعلانية ضخمة. هذا التفاعل فضح ما وصفه مراقبون بـ”شبكة التلميع الإعلامي” التي تحجب أي مساءلة حقيقية لأداء OCP، وهو مؤسسة عمومية تُموّل من المال العام.
قضايا قديمة تتجدد
منذ انتشار فيديو مثير للجدل خلال جائحة كورونا، نُسب فيه التراب إلى مشهد حفلة خاصة على يخت، زاد الجدل حول الانفصال بين المسؤولين وواقع المواطنين. رغم نفي المعنية بالأمر (الراقصة مايا)، بقي الانطباع قائماً حول الحاجة إلى معايير صارمة في أخلاقيات المرفق العمومي.
تدبير مصطفى التراب للمجمع الشريف للفوسفاط
فوسفاط المغرب: ثروة لا يشعر بها المواطن؟
رغم أن المغرب يحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث احتياطي الفوسفاط، تبقى مساهمة القطاع في الناتج المحلي دون المتوقع. هذا يطرح علامات استفهام حول جدوى التوسع الخارجي مقابل الأثر المحلي، خصوصاً في مجالات التشغيل، العدالة الاجتماعية، وتوزيع العائدات.
البرلمان يدخل على الخط
في تطور لافت، طالب الفريق الاشتراكي بمساءلة التراب في البرلمان إلى جانب وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي، حول امتداد أنشطة OCP نحو قطاعات غير فوسفاطية، مثل الاستشارات والهندسة الصناعية، ما اعتُبر انحرافاً عن المهمة الأصلية للمجمع.
خطر الكادميوم في الفوسفاط المغربي
في تحقيق بثته القناة الفرنسية M6، كُشف عن وجود مستويات مقلقة من مادة الكادميوم في الفوسفاط المغربي المصدر نحو أوروبا، ما قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. التحقيق سلط الضوء على المفارقة بين جودة الفوسفاط المغربي واحتياجات الزراعة الآمنة.
ساكنة آسفي و”الثمن البيئي” للصناعة
داخلياً، يُتهم مصنع OCP في آسفي بتلويث الجو والبحر، وسط صمت رسمي وتجاهل لشكاوى الساكنة، رغم التدهور الواضح في جودة الحياة والبيئة البحرية.
الخلاصة: حاجة إلى مساءلة لا معاداة
إن مساءلة المكتب الشريف للفوسفاط لا تمس “النجاح الاقتصادي” بقدر ما تعيد ربطه بالعدالة والشفافية. وبهذا السياق، يطرح سؤال مشروع نفسه:
أليس من الأنسب تعيين كفاءة شابة جديدة على رأس هذه المؤسسة الاستراتيجية لإعادة توجيه بوصلتها نحو مصلحة المواطن والبيئة؟




