تدابير لحماية سلسلة الزيتون ومواصلة تنميتها في ظل تحديات معقدة

في ظل تحديات متعددة تواجه قطاع الزيتون في المغرب، اتفقت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والفدرالية المغربية لصناعات تعليب المواد الغذائية (فيكوبام) على اتخاذ مجموعة من التدابير الضرورية لضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بمنتجات الزيتون بجودة عالية، وكذلك حماية الإنجازات التي حققها المغرب في أسواق التصدير.
يعيش قطاع الزيتون على وقع سياق صعب يتسم بتعاقب سنوات الجفاف التي تؤثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي وخاصة في مناطق زراعة الزيتون. إلى جانب ذلك، يشهد السياق الدولي تضخماً ملحوظاً وارتفاعاً في أسعار المدخلات الزراعية، مما يضاعف من صعوبة التنافس في الأسواق الخارجية التي باتت أكثر شراسة.
من أجل مواجهة هذه التحديات، تم الاتفاق على مجموعة من التدابير التي تركز على دعم الفلاحين والمزارعين من خلال تقديم مساعدات تقنية ومالية لضمان جودة الإنتاج وزيادة الكفاءة في استخدام الموارد المتاحة.
وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة مثل الري بالتنقيط وتحسين التربة، مما يساهم في زيادة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الظروف المناخية المتقلبة.
وحماية الأسواق التصديرية، في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المغربية في الأسواق الدولية عبر دعم العمليات التسويقية وتحسين معايير الجودة.
ومواجهة التضخم وارتفاع التكاليف من خلال تخفيض تكلفة المدخلات الزراعية عبر دعم الفلاحين في شراء الأسمدة والمبيدات.
مع هذه التدابير، تسعى الوزارة بالتعاون مع “فيكوبام” إلى تعزيز مكانة الزيتون المغربي على المستوى الوطني والدولي، وضمان استدامة سلسلة الإنتاج بما يتماشى مع أهداف الجيل الأخضر 2020-2030، التي تركز على التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
من خلال هذه التدابير، يظهر التزام الحكومة المغربية وشركائها بتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق الوطنية والحفاظ على تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية، رغم التحديات المتزايدة التي يفرضها السياق الحالي.




