أش واقعرياضة

تجدد شبح الشغب الكروي بالدار البيضاء بعد مباراة الوداد والجيش الملكي

عاد العنف المرتبط بكرة القدم ليخيم من جديد على محيط الملاعب المغربية، حيث شهد المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، مساء السبت، أحداث شغب خطيرة عقب المباراة التي جمعت فريقي الوداد الرياضي والجيش الملكي، برسم منافسات البطولة الوطنية.

فور صافرة النهاية، تحولت الأجواء من حماس كروي إلى مواجهات عنيفة بين فصائل محسوبة على جماهير الفريقين، انطلقت بمشادات لفظية لتتطور إلى صدامات ميدانية، استُعملت فيها الحجارة والأسلحة البيضاء، مخلفة حالة من الفوضى والهلع في صفوف المواطنين.

مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وثقت لحظات مرعبة من العنف المتبادل بين المشجعين، وأظهرت خسائر مادية لحقت بعدد من السيارات والمحلات التجارية، بالإضافة إلى أضرار بالبنية التحتية في محيط الملعب.

وأمام تفاقم الوضع، تدخلت مختلف الأجهزة الأمنية بسرعة وفعالية لتطويق الاشتباكات ومنع امتدادها إلى أحياء أخرى، حيث عملت على تفريق المتورطين وفتح تحقيق أولي لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة سؤال العنف الرياضي في المغرب، الذي لا يزال يؤرق الفاعلين الرياضيين والأمنيين على حد سواء، رغم الجهود المبذولة في مجال التحسيس والتأطير، وكذا حزمة القوانين الزجرية التي تم اعتمادها في السنوات الأخيرة.

فهل آن الأوان لإعادة النظر في مقاربة معالجة هذه الظاهرة التي تتكرر باستمرار؟ وهل يكفي التعامل الأمني وحده للحد من الشغب، أم أن الحل يكمن في تأطير حقيقي للروابط المشجعة، وتربية جماهيرية تبدأ من داخل البيوت والمدارس؟

أسئلة ملحة تفرض نفسها مع كل حادث من هذا النوع، في انتظار صحوة جماعية تضمن لكرة القدم المغربية أن تبقى رياضة تجمع ولا تفرق، تفرح ولا تؤلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى