انتخابات مندوبي الأُجراء.. موّظفو القطاع الخاص يُواصلون التصويت على ممثليهم

تستمر انتخابات مندوبي الأجراء في القطاع الخاص، التّي انطلقت في الـ 10 من يونيو الجاري، إلى غاية الـ 20 من ذات الشّهر، وتكتسي هذه الاستحقاقات أهمية كبرى حيث تساهم في تعزيز الديمقراطية التشاركية داخل المقاولة، ودعم آليات الحوار بين مختلف أطراف علاقة الشغل، بما يمكن من تحقيق السلم الاجتماعي.
وتًشكّل انتخابات مندوبي الأجراء في القطاع الخاص، حسب ورقة تقديمية نشرتها وزارة الشغل والإدماج المهني على موقعها الإلكتروني الرّسمي في نافذة خاصّة بهذه الاستحقاقات، إحدى العمليات المساهمة في تكريس الخيار الديمقراطي ببلادنا، حيث تبرز أهمية هذه الانتخابات على مستويات متعددة، أولها ما نصّ عليه الفصل الثامن من دستور المملكة المغربية، والمتعلقة بمساهمة المنظمات النقابية للأجراء والغرف المهنية، والمنظمات المهنية للمشغلين في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها وفي النهوض بها، حيث ان اكتساب شرعية التمثيل يمر وجوبا عبر الانتخابات الحرة والنزيهة والمنتظمة، كما ينص على ذلك الفصل الثاني من الدستور.
وفي تصريح صحافي سابق وضّح حاتم دايدو، رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشّغل، أنّه خلال هذه العملية الانتخابية يتمّ تحديد النقابات الأكثر تمثيلا على الصّعيد الوطني الحاصلة على 6% بالمئة من مجموع مندوبي الأُجراء، وكذلك المقاولات التي حصلت فيها النّقابة على 35% بالمئة، بحيث يعتبر هذا هو المعيار المعمول به لتحديد النقابة الأكثر ثمثيلا على صعيد المُقاولة.
وأكّد حاتم دايدو، أنّ التّدبير التّشاركي للمقاولة رهين بإنجاح هذه العملية، وتُلزم جميع المؤسسات التّي تُشغّل 10 أجراء فأكثر بإجراء هذه الانتخابات التّي يتم فيها اختيار مناديب الأُجراء، والبالغ عددها خلال هذه الدّورة حوالي 22 000 مؤسسة.
وأوضح أنّ لمؤسسة مندوبي الأجراء أهمية بالغة في تشكيل المُقاولة ولجان حفظ الصحّة والسلامة داخل المقاولة، كما أنّ فئة مندوبي الأُجراء تُعد ضمن الهيئة النّاخبة لفئة المأجورين في مجلس المستشارين.
وعلى الرّغم من قلّة الموارد البشرية في جهاز تفتيش الشُغل، وفق أقوال رئيس الجمعية المغربية لمُفتّشي الشّغل، فإنّ هذا الجهاز يواصل الاضطلاع بأدواره الأساسية في هذه العملية الانتخابية، بحيث يقوم مُفتّشو الشّغل البالغ عددهم 317 مُفتش، بمواكبة هذه المُؤسسات وتحسيسها وتتبّع جميع الإشكالات المُتعلّقة بالعملية الانتخابية، كما تظل هذه الانتخابات خاضعة لرقابة القضاء.
يُذكر أن وزارة الشغل قد أعلنت سابقا عن تجنيد جميع أطرها على المستويين المركزي واللامركزي، من أجل التفاعل الإيجابي مع مطالب الشركاء الاجتماعيين، وكذا تقديم المشورة وتيسير أسباب نجاح العمليات الانتخابية في إطار المهام والصلاحيات التي يخولها القانون لهذه الوزارة، ومن خلالها لجهاز تفتيش الشغل.
وتجري عملية انتخاب مندوبي الأجراء مرة كل ست سنوات لانتخاب المندوبين داخل المؤسسات الخاضعة لمقتضيات مدونة الشغل، التي تشغل اعتياديا 10 عمال دائمين فأكثر، إذ يُحدّد عدد المناديب الواجب انتخابهم حسب عدد الأجراء المتواجدين بالمؤسسة المعنية.
فاطمة الزهراء الحور




