النشيد الوطني المغربي بالأمازيغية والعربية يفتتح الدورة 20 لمهرجان السينما والهجرة بأكادير بأداء مبهر

شهدت مدينة أكادير، مساء يوم الإثنين الماضي، افتتاح الدورة العشرين لمهرجان السينما والهجرة، الذي يعد من أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب. وقد انطلقت الفعالية بحفل افتتاحي لافت، حيث تم تقديم أداء مميز للنشيد الوطني المغربي باللغتين العربية والأمازيغية، أثار إعجاب الحضور.

تولى تقديم هذا العرض كل من الفنان المغربي كمال والفنانة الأمازيغية زورا تانيرت، حيث قدما أداءً مشتركًا للنشيد الوطني، تزامنًا مع عزف فرقة Latinos Band البوليفية.

الجمع بين اللغتين يعكس روح الوحدة والتعدد الثقافي التي يتميز بها المغرب، إذ برع الفنانان في تقديم الكلمات بحس عالٍ من الفخر والانتماء، وسط تفاعل جماهيري حار وتصفيق مستمر.

قدمت Latinos Band البوليفية لمسة موسيقية عالمية، مما أضفى على الأداء طابعًا فنيًا فريدًا. هذا المزيج بين الأصالة المغربية، المتمثلة في الكلمات والأداء الصوتي، والنغمات البوليفية المميزة، يعكس روح المهرجان الذي يهدف إلى تسليط الضوء على ثقافات مختلفة وتقديمها في إطار فني يروج للتنوع والتسامح.

وقد كانت هذه اللحظة من أبرز لقطات حفل الافتتاح، حيث وقف الجمهور بأكمله تحية للنشيد الوطني، معبرين عن إعجابهم بالأداء الثنائي الذي نقل الحضور إلى أجواء احتفالية تمجد الهوية الوطنية المغربية. كما أن تقديم النشيد بالأمازيغية إلى جانب العربية يعكس الاهتمام المتزايد بالموروث الثقافي الأمازيغي، وتأكيدًا على مكانته كمكون رئيسي في الهوية المغربية.

من المقرر أن تستمر فعاليات مهرجان السينما والهجرة على مدار أسبوع، حيث سيتم عرض مجموعة من الأفلام التي تعالج قضايا الهجرة والاندماج الثقافي، إلى جانب لقاءات مع مخرجين وممثلين ونقاد سينمائيين .
بإحياء هذه اللحظة المؤثرة من خلال النشيد الوطني بلغتين، أعطى المهرجان إشارة قوية حول رسالته الثقافية والانفتاحية، وجعل من افتتاح الدورة العشرين حدثًا لا يُنسى في ذاكرة الجمهور.




