المغرب يطالب شركة “أديداس” بسحب أقمصة لمنتحب الجزائر تحمل “الزليج المغربي”

طالب المغرب شركة الألبسة الرياضية الألماني “أديداس” سحب أقمصة لمنتخب الجزائر لكرة القدم، بدعوى أن تصميمها مستوحى من نقوش الزليج المغربي معتبرا ذلك “سرقة ثقافية”، وفق ما أفاد محامي وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الخميس، لوكالة فرانس برس.
وفي هذا الصدد، قال مراد العجوطي، محامي بهيئة الدار البيضاء ورئيس نادي المحاميين بالمغرب، على حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، “قمت البارحة بتوجيه إنذار قضائي للمثل القانوني لشركة “أديداس” بمقرها الاجتماعي بألمانيا بخصوص استعمال أنماط للتراث الثقافي المغربي “الزليج المغربي” في تصاميم خاصة بقمصان رياضية مع نسبها لبلد آخر”.
بذلك، انتقد المحامي ذاته استخدام أحد أشكال التعبير الثقافي التقليدي المغربي خارج سياقها في التصميم الجديد لقميص المنتخب الجزائري لكرة القدم، مورداً أن “الشركة تجاهلت الأهمية الثقافية للزليج المغربي، وذلك بتحريفها لأصله، ما تسبب في إلحاق ضرر جسيم بأصحاب الحقوق”، وأردف بأن الوزارة “أنذرت الشركة بضرورة سحب القمصان الرياضية المشار إليها في غضون 15 يوماً من استلام الرسالة، أو نشر بيان صحافي يبين أن التصاميم المستعملة في هاته القمصان الرياضية مستوحاة من فن الزليج المغربي، وتخصيص جزء من الأرباح للحرفيين المغاربة أصحاب الحقوق”.
وكانت شركة الألبسة الرياضية العالمية قد أعلنت عن قميص الإحماءات الخاص بمنتخب “الخضر”، معلقة عليه أنه مستوحى من الثقافة الجزائرية والتصاميم المعمارية لقصر المشور بتلمسان المزين بالزليج المغربي، مما خلف موجة غضب كبيرة لدى المغاربة.
وبالعودة لتاريخ تأسيس قصر المشور بتلمسان، فقد كان على يد المغاربة المرابطين في عهد المغربي يوسف بن تاشفين، سنة 1124م، بعدما بسط حكمه على مدينة تلمسان التي كانت تابعة للمغرب، فضلا على أن المغاربة هم من قاموا بترميمه بطلب من الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، هذا الأخير الذي صرح بذلك عند زيارته لهذه المعلمة.




