تكنولوجيا

“المخدرات الرقمية تهديد جديد للشباب المغاربة”

الثابت والمؤكد أن مجال التكنولوجيا بشكل عام شهد ثورة في اطار المعلومات والاتصالات والتي يعرفها العالم آنيا وساهمت بشكل أو باخر في تقدم الانسانية بصفة عامة لكنها في طياتها حملت مساوئ خطيرة للمستهلك الرقمي.

انتشرت مؤخرا حبوب مهلوسة ومخدرة تجعل الشخص في حالة هيستيرية مشابهة لما يسمى “الزومبي” وقد شدت اليها الانظار وكثر حولها الحوار؛ وفي الناحية الأخرى أو الوجه المظلم للرقمنة ضهرت أشكال جديدة من السلوك تشكل جرائم أو أفعالا مخالفة للأخلاق أولا والقانون ثانيا لكن بنسبة غير مؤكدة في استحضار تام لمبدأ لا جريمة ولا عقوبة الابنص خاصة في الجرائم أو الافعال المستحدثة.

جدير بالذكر أنه كلما تطور العلم كلما كثرة الطرق والوسائل والأساليب في الحصول على الاستمتاع بطرق شرعية أو غير شرعية وهنا مربط الفرس، حيث إن تطور الشبكة العنكبوتية وسيطرتها على المراهقين والشباب أحدثت تغييرا في المنظومة القيمية للشباب وأثارت لديهم نوازع إشباع شهواتهم من خلال هذه العالم الافتراضي بطرق تختلف عن الطرق التقليدية .

والمخدرات تجارة سائدة وقديمة ولكنها بسبب التطورات التقنية قرر البعض اكتساب هذه المتعة والإدمان عليها من خلال بعض الطرق الحديثة غير التقليدية؛ وتعد المخدرات الرقمية إحدى وسائل الإدمان التي عرفها البشر حيث إنها تعتمد على جرعات موسيقية صاخبة توحي بنشوة التعاطي بين فئة الشباب وتعطيهم إحساسا بالسعادة الغير الدائمة التي وقد تؤدي لا قدر الله إلى وفاة المستمع المتعاطي في حالة ما إذا أدمن عليها، ولقد انتشر في الفترات الأخيرة هذا النوع المتطور من المخدرات في العالم ككل وخاصة المملكة المغربية لكن بشكل محتشم على اعتبار أننا لا نملك أي احصاءات في هذا الصدد؛ لكن هناك تفشي لهذه الظاهرة الخطيرة مؤخرا، ولعل الكثير قد سمع بهذا المصطلح لكنهم لا يعرفون ما هي كينونته وما هي أنواعه بكونه تعاطيا حديثا.

حتى نوضح أكثر فانه لم يعد تعاطي المخدرات مقصورا على شرب مخدر الشيرا عبر سيجارة او بالحقن في الوريد أو عن طريق الشم؛ بل تطور نظام التعاطي إلى تعاطي رقمي يحدث نفس التأثير الذي تحدثه المخدرات الأخرى وبنسبة أكبر، وليس بوسع الإنسان أن يتذوق او يلمس المخدرات الرقمية، لذا بعض الناس يقولون أن بوسعك أن تنتشي بمجرد أن تستمع لموسيقى المخدرات، والتي كانت تستعمل غالبا في مستشفيات الصحة النفسية نظرا لأن هناك خللا ونقصا في المادة المنشطة للدماغ لدى بعض المرضى النفسيين؛ ولذلك يحتاجون إلى استحداث هذه الخلايا العصبية لإفرازها تحت الأشراف الطبي بحيث يتم التحكم وضبط الوقت بحيث لا يتجاوز اجزاء من الثانية؛ بحيث يتم كشف حالة الدماغ وطبيعة الإشارات الكهربائية التي تصدر عن الدماغ بعد تعاطي نوع محدد من المخدرات بعد كشف الحالة من المتخصصين، والتي من خلالها يمكن تحديد حالة النشوة التي يعيشها المتعاطي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى