وطنية

الذكرى ال22 لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن .. مناسبة لتجسيد الارتباط المكين بين الشعب والعرش

تحل اليوم الخميس الذكرى الثانية والعشرون لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في مناسبة تتجدد فيها نفس الفرحة التي عاشها الشعب المغربي يوم 8 ماي 2003، اليوم الذي أشرقت فيه جنبات القصر الملكي العامر بميلاد ولي العهد، الذي اختار له صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اسم مولاي الحسن.
وتشكل هذه الذكرى مناسبة يستحضر فيها الشعب المغربي الاحتفالات البهيجة التي أعقبت الإعلان عن ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وفرصة لتجسيد الارتباط المكين بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد.

وقد جاء إطلاق اسم مولاي الحسن على ولي العهد، تعبيرا عن قيم ومبادئ الوفاء لملكين عظيمين في تاريخ البلاد هما السلطان مولاي الحسن الأول وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وتجسيدا لاستمرارية العرش واستقرار البلاد وتماسكها عبر التاريخ.

وينطوي تخليد ذكرى ميلاد ولي العهد على رمزية تاريخية وعاطفية بالغة الدلالة، فهو تعبير عن الاستمرارية، التي تطبع تاريخ الدولة العلوية الشريفة، التي حافظ ملوكها، طيلة أزيد من ثلاثة قرون، على القيم والمبادئ التي تأسست من أجلها، ألا وهي الدفاع عن وحدة الوطن واستقلاله وصيانة مقدساته، المجسدة في شعار المملكة “الله الوطن الملك”.

ولذلك، فإن الاحتفال بهذه الذكرى يجسد أروع صورة لتمسك الأمة، على اختلاف مكوناتها، بمبدأ الوفاء للعرش العلوي المجيد والحرص على استمراريته، من خلال نظام التوارث والبيعة الشرعية لملك البلاد، أمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين.

والواقع أن الاحتفال بهذه الذكرى السعيدة ما هو إلا تأكيد على ما لمؤسسة ولاية العهد من أهمية جليلة داخل أركان الدولة ونظام الحكم، ذلك أن ولاية العهد تعد من النظم الإسلامية العريقة، حيث تتلخص مقاصدها الشرعية في التأكيد على ضمانة استمرار الدولة في شخص الملك واستمرار مقومات الدين في شخص أمير المؤمنين.

كما تتمثل الأهمية الكبيرة التي تحظى بها مؤسسة ولاية العهد من خلال الحرص الموصول على تنشئة سموه في ظل أحسن الظروف ووفق برامج مخصصة للتربية والتكوين.

وقد بصم صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، رغم صغر سنه، على حضور لافت في عدد من الأنشطة الرسمية. فقد ترأس، على سبيل المثال، حفل افتتاح الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (سيام)، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”.

وبتعليمات سامية من جلالة الملك، أشرف صاحب السمو الملكي رفقة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، يوم 3 مارس بحي أبي رقراق بالرباط، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية “رمضان 1446″، التي نظمتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، واستفادت منها مليون أسرة، أي نحو خمسة ملايين شخص.

وفي 21 نونبر من السنة الماضية، استقبل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بتكليف من جلالة الملك، فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية، السيد شي جين بينغ، خلال زيارة قصيرة قام بها للمملكة.

كما استقبل، في 23 غشت 2024، بالقصر الملكي بتطوان، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الخامسة عشرة للمخيم الصيفي الذي نظمته وكالة بيت مال القدس الشريف، وذلك بأمر من جلالة الملك.

وفي 31 يوليوز من نفس السنة، وبأمر من القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تسلم صاحب السمو الملكي ولي العهد، بنادي ضباط الحرس الملكي بتطوان، برقية تهنئة وولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك من طرف أسرة القوات المسلحة الملكية، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتربع جلالته على العرش.

كما رافق صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال مراسم توقيع الإعلان المتعلق بالشراكة الاستثنائية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، يوم 28 أكتوبر، وكذا خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.

وتشكل مشاركة الشعب المغربي الأسرة الملكية احتفالها بهذا الحدث السعيد، عربونا على أواصر التلاحم والترابط التي ظلت على الدوام تجمع العرش بالشعب، وتأكيدا على تعلق هذا الأخير بقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، ضامن وحدة البلاد وتماسكها واستقرارها وتطورها ونموها، وذلك بفضل الجهود التي ما فتئ جلالته يبذلها من خلال الأوراش الكبرى المفتوحة على جميع الأصعدة، لبناء مغرب الغد.

وهكذا فقد أضحت ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن مناسبة سعيدة تحتفل بها كل مكونات الشعب المغربي، وتعبر من خلالها عن مشاطرة الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، وتجدد بالمناسبة آيات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى