الفنية

افتتاح باهر لمهرجان السينما والهجرة في أكادير و احتفالا بعشرون عاماً من الإبداع والتميز

احتفلت مدينة أكادير بحدث سينمائي مميز استمر لعقدين من الزمن، حيث عاد المهرجان الدولي للسينما والهجرة ليطل على جمهوره بطابع خاص في دورته العشرين، التي أقيمت هذا العام بمزيج من النضج والعطاء والابتكار، في موعد سنوي يعتبره عشاق السينما “تاريخًا مسجلاً” في الذاكرة الفنية لمنطقة سوس وعاصمتها.

حفل افتتاح مميز في “لاميدينا أكادير”

شهدت “لاميدينا أكادير” مساء يوم الإثنين 11 نوفمبر، حفل افتتاح هذه النسخة التاريخية للمهرجان، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية البارزة، على رأسهم والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، ورئيس الجهة كريم أشنكلي، ونائب رئيس جماعة أكادير مصطفى بودرقة، إضافة إلى عدد من الوجوه الفنية والإعلامية.


بدأ الحفل بأداء النشيد الوطني باللغة العربية والأمازيغية، في لفتة فنية تجسد التعددية الثقافية للمغرب. تلت ذلك فقرات فنية متنوعة تمزج بين العروض المسرحية والموسيقية من مختلف أنحاء العالم، حيث استطاع المؤدون أخذ الجمهور في رحلة موسيقية بين قارات العالم، بدءًا من ألحان المكسيك وصولاً إلى إيقاعات الهند ومصر، ما أضفى على الحفل لمسة عالمية مبهرة. كما شهد الحفل عروضًا راقصة مميزة أثرت الأمسية برقصات كوريوغرافية أبدع المؤدون في تقديمها.

رئيس المهرجان: دورة العشرين تحمل تميزاً خاصاً

في كلمته الافتتاحية، عبر رئيس المهرجان إدريس مبارك عن سعادته بهذا الحدث البارز، موضحاً أن الدورة الحالية ليست كأي دورة سابقة، حيث يتزامن الاحتفال هذا العام مع مرور عشرين عامًا على تأسيس المهرجان، وأيضًا مع حصول جمعية “المبادرة الثقافية”، المنظمة للمهرجان، على صفة المنفعة العامة، وهو اعتراف بمساهمتها الفعالة في دعم الثقافة والفن على المستوى الوطني.

تكريم خاص للفنانة الراحلة نعيمة المشرقي

وفي لفتة إنسانية مؤثرة، قام المنظمون بتكريم الفنانة الراحلة نعيمة المشرقي التي فارقت الحياة في 5 أكتوبر 2024، وهي إحدى الأيقونات السينمائية التي تركت بصمة لا تُنسى في المشهد الفني المغربي. وتم تسليم الدرع التكريمي الخاص بالفنانة إلى عمر حلي، الرئيس السابق لجامعة ابن زهر، الذي قام بتقديمه لوالي جهة سوس ماسة، في جو من التأثر والاعتراف بفضل الراحلة على السينما المغربية.

برنامج غني ومتنوع

كما عود جمهوره، أعد المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير برنامجًا حافلاً بالأنشطة الفنية والثقافية، يتضمن عروضًا لمجموعة مختارة من الأفلام خارج إطار المسابقة الرسمية، وورشات تكوينية تهدف إلى دعم وتطوير مواهب الشباب في مجال السينما. إلى جانب ذلك، سيتم تنظيم ندوات فكرية لمناقشة قضايا متنوعة ترتبط بالهجرة والتنوع الثقافي، بمشاركة عدد من السينمائيين والنقاد والخبراء في هذا المجال.

احتفاء بالسينما وسحرها

يؤكد المهرجان في دورته العشرين على استمرارية الاحتفاء بسحر السينما وما تقدمه من إبداعات تلهم الجمهور وتفتح آفاقاً جديدة للتفكير. ويبقى هذا الحدث السينمائي الكبير من أهم الفعاليات الثقافية التي تحتضنها مدينة أكادير سنويًا، ليكون جسراً يربط بين ثقافات العالم ويساهم في تعزيز الحوار الثقافي والفني بين الشعوب.

تستمر فعاليات المهرجان طوال الأسبوع، في انتظار أن تقدم للجمهور تجارب سينمائية ملهمة، وأمسيات لا تُنسى تضيف إلى ذاكرة السينما في المغرب صفحات جديدة من الإبداع والتألق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى