إقليم سيدي إفني.. لقاء يستعرض أدوار المرأة القروية في تحقيق التنمية المحلية

تم خلال يوم تحسيسي، نظم الثلاثاء بجماعة الاخصاص إقليم سيدي إفني، تسليط الضوء على الأدوار العديدة للمرأة القروية في تحقيق التنمية المحلية والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويأتي هذا اللقاء التحسيسي والتواصلي الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم سيدي إفني، تحت شعار “التمكين الاقتصادي للمرأة القروية رافعة للتنمية المحلية”، في إطار تخليد اليوم العالمي للمرأة القروية الذي يخلد يوم 15 أكتوبر من كل عام. وشكل اللقاء الذي عرف مشاركة مجموعة من النساء يمثلن تعاونيات نسوية وحاملات مشاريع فردية، بحضور فاعلين عموميين متدخلين في مجال العمل التعاوني، وممثلي السلطة المحلية، محطة للوقوف على المنجزات المحقق للمرأة القروية عامة والنساء المنخرطات في التعاونيات النسوية على وجه الخصوص. كما شكل اليوم التحسيسي مناسبة للوقوف عند الصعوبات والإكراهات التي تعاني منها التعاونيات على صعيد الإقليم، وأيضا البحث عن حلول لها لتعزيز العمل التعاوني بالنظر لمساهمته الكبيرة في الاقتصاد المحلي، وكذا تسليط الضوء على الأدوار البارزة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي وضعت التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة في صلب اهتماماتها. وأكد محمد لعريبي، رئيس مصلحة برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم سيدي إفني، بالمناسبة، أن هذا اليوم التحسيسي يعد فرصة للوقوف على المنجزات المحققة للمرأة القروية العاملة وخاصة النساء المنخرطات في التعاونيات النسوية وحاملات مشاريع فردية. وأضاف أن اللقاء هو أيضا فرصة لبسط الإكراهات التي تواجهها النساء قصد إيجاد الحلول المناسبة، وكذا تبادل التجارب والخبرات بين التعاونيات، واقتراح حلول لتحسين ظروف النساء الاقتصادية والاجتماعية عبر خلق مشاريع مدرة للدخل، مشيرا إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تضع التمكين الاقتصادي للمرأة في صلب اهتماماتها من خلال برنامج “تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب” الذي يضم محورين هما ريادة الأعمال، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. من جهته، أبرز ماءالعينين مازي، إطار بالمنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية كلميم وادنون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المنسقية الجهوية تتوفر على مجموعة من البرامج منها برنامج “جسر التمكين والريادة”، والتي تهدف إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة من خلال دعمها في إنجاز مجموعة من المشاريع تمكنها من مواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. من جانبها، قالت سمية بوشمرا، إطار بالمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بسيدي إفني، في تصريح مماثل، إن هذا اليوم التحسيسي هو مناسبة للتواصل مع النساء القرويات والاستماع لاقتراحاتهن والتعرف على حاجياتهن، وتبادل التجارب بين التعاونيات النسوية. وأضافت أن اللقاء هو أيضا فرصة لإبراز المهام التي يقوم بها قطاع التعاون الوطني ومنها الإشراف على تأطير المراكز العاملة في مجال تشجيع الاندماج المهني للنساء سواء بالعالم الحضري أو القروي، والتي تقدم مجموعة من الخدمات بما فيها ورشات الخياطة والفصالة والطبخ والاعلاميات، وهي ورشات تشجع النساء على الاندماج السوسيو-اقتصادي وتمكينهن اقتصاديا عبر خلق تعاونيات ومشاريع مدرة للدخل. وخلال هذا اللقاء، قدم المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بكلميم وادنون، مولاي هاشم الفاطمي، عرضا حول القطاع التعاوني ومنها التعاونيات النسائية بالجهة، ودورها في تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا، وكذا المعيقات والتحديات التي تواجه هذه التعاونيات. وفي مستهل هذا العرض قدم السيد الفاطمي لمحة حول القطاع التعاوني بالمغرب، مشيرا إلى أن عدد التعاونيات على المستوى الوطني بلغ عند متم 2023 نحو 58.566 تعاونية منها 7730 تعاونية نسوية تضم 71.969 منخرطة. وعلى مستوى جهة كلميم وادنون، بلغ مجموع التعاونيات النسائية حوالي556 تضم 4147 منخرطة، والتي تنشط في عدة مجالات (فلاحة، صناعة تقليدية، تجارة ، خدمات، أركان، سياحة، صيد بحري، نباتات طبية وعطرية، فن وثقافة، طباعة ..).
وبحسب الأقاليم، فإن 269 تعاونية نسوية توجد بإقليم كلميم، و160 بإقليم أسا الزاك، و68 بإقليم سيدي إفني، و59 بإقليم طانطان.
وتميز اللقاء بتقديم مداخلات وتجارب ناجحة لبعض التعاونيات المحلية بإقليم سيدي إفني قصد تبادل الخبرات بين هذه التعاونيات، مبرزة دور المرأة القروية في تحقيق التنمية المستدامة، وأهمية التعاونيات والدور البارز الذي تلعبه في الاقتصاد المحلي لاسيما النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتوفير فرص الشغل بإقليم سيدي إفني.




