رشيد بوخنفر.. أكادير نموذجًا للتنمية الحضرية العادلة والدامجة

رشيد بوخنفر النائب لرئيس مجلس جهة سوس ماسة يكتب:
في وقت أصبحت فيه التنمية الحضرية مسألة ملحة تتجاوز مجرد تحسين البنية التحتية، يبرز عمل مجلس جماعة أكادير كمثال حي على كيفية ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، فالتركيز على تأهيل جميع الأحياء، وليس فقط مركز المدينة، يعكس فهمًا عميقًا لمبدأ وحدة المدينة وضرورة إدماج كل المواطنين في مسار التنمية.
إن البرامج التنموية التي أطلقتها الجماعة، سواء على مستوى التنمية الحضرية أو برامج العمل اليومية، تؤكد أن العدالة المجالية لم تعد خيارًا بل أصبحت ضرورة استراتيجية. فالجماعات الترابية، بحكم قربها من المواطنين ومعرفتها الدقيقة بحاجياتهم وأولوياتهم، تمثل الحلقة الأساسية في تنزيل المشاريع التنموية. هذا القرب يمنحها قدرة فريدة على تجسير السياسات الوطنية مع الانتظارات المحلية، مما يجعل التنمية أكثر واقعية واستدامة.
كما يشير رشيد بوخنفر، فإن التجربة الأكاديرية تحمل رسالة واضحة لباقي الجماعات الترابية في المملكة: فالاستثمار في المشاريع المحلية ليس فقط وسيلة لتحسين جودة الحياة، بل رافعة حقيقية لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وضمان عدالة ترابية شاملة، كما أرادها جلالة الملك نصره الله.
إن أكادير اليوم ليست مجرد مدينة تعمل على تحديث بنيتها التحتية، بل نموذج حي للتنمية الدامجة التي تضع المواطن في قلب المشروع التنموي. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري أن تلتقط باقي الجماعات هذه الإشارة، وتتبنى نهجًا مشابهًا يسعى إلى تحقيق التنمية العادلة لكل المواطنين، في كل أرجاء المملكة.




