أش واقع

أكادير.. مقترح مدني لإدراج أسماء يهودية مغربية في المرافق العمومية

في سابقة فكرية وثقافية بمدينة أكادير، وجّه المعهد المغربي لحقوق الإنسان مراسلة رسمية إلى رئيس المجلس الجماعي للمدينة عزيز أخنوش، يقترح من خلالها إطلاق أسماء شخصيات يهودية مغربية على عدد من المرافق العمومية الحيوية بالمدينة.

ويأتي هذا المقترح في إطار تفعيل مبدأ المشاركة المواطِنة في تدبير الشأن المحلي، وتنزيل مقتضيات دستور 2011 الذي ينص على الاعتراف بتعدد روافد الهوية المغربية، ومنها الرافد العبري كجزء أصيل من التراث الوطني.

مقترحات بأسماء رمزية

وتضمنت المراسلة اقتراح إطلاق أسماء شخصيات يهودية مغربية :

اسم الأكاديمية أورنا بعزيز على متحف إعادة إعمار أكادير.

اسم الفنانة نيطع القايم على المركب الثقافي محمد جمال الدرة.
تغيير اسم شارع علال الفاسي بحي بواركان إلى شارع سيمون ليفي.
تغيير اسم شارع عبد الرحيم بوعبيد إلى شارع الحاخام خليفة بن مالكا.

وصرّح رئيس المعهد، عبد الله الفرياضي، أن تغييب الرموز اليهودية المغربية عن الفضاءات العمومية في أكادير يمثّل نوعاً من الإقصاء التاريخي غير المبرر، رغم أن المدينة لطالما كانت فضاءً للتعايش والتنوع الثقافي.

خطوة رمزية تحمل دلالات قوية

وأضاف الفرياضي أن المبادرة لا تهدف فقط إلى تسمية شوارع أو مراكز بأسماء جديدة، بل إلى إعادة الاعتبار لذاكرة فئة مغربية ساهمت في بناء المجتمع، معتبراً أن إدراج أسماء يهودية هو خطوة رمزية تعكس روح الاعتراف والانفتاح، ورسالة واضحة عن التقدير لجميع مكونات الهوية الوطنية.

تفاعل مرتقب من المجلس الجماعي

ويتطلع أصحاب المبادرة إلى تفاعل إيجابي من المجلس الجماعي الحالي، من أجل تفعيل هذا المقترح وتعزيز قيم التنوع والتسامح الثقافي، خصوصاً في ظل الإرادة الوطنية المتنامية لتثمين الذاكرة المشتركة وإعادة الاعتبار للرافد العبري في الثقافة المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى