وطنية

أكادير.. تخليد اليوم العالمي للتنوع البيولوجي

خلدت اليوم الثلاثاء بأكادير، الوكالة الوطنية للمياه والغابات، اليوم العالمي للتنوع البيولوجي (22 ماي)، الذي اختارت له الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه السنة شعار “من الاتفاق إلى العمل: إعادة بناء التنوع البيولوجي”.

وقد شكل هذا التخليد، فرصة للوكالة الوطنية للمياه والغابات لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في مجال المحافظة على الأصناف المهددة بالانقراض وتطوير شبكة المناطق المحمية التي تشكل لبنة رئيسية لبرنامج المحافظة على التنوع البيولوجي.

وبهذه المناسبة، قام المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، رفقة سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، باتريسيا لومبارت كوساك ووفد مكون من سفراء يمثلون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المعتمدين بالمغرب، بزيارة ميدانية إلى المنتزه الوطني سوس ماسة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال السيد هومي، إن هذه الزيارة تأتي في إطار تخليد الوكالة الوطنية للمياه والغابات لليوم العالمي للتنوع البيولوجي، موضحا أن منتزه سوس ماسة، يعكس جانبا من الوعي البيئي لمرتاديه، خاصة ما يقدمه متحفه البيئي، حيث سيشكل بنية تحتية لاستقبال السياحة البيئية والوعي بحماية الطبيعة بشكل عام.

وأضاف، أن منتزه سوس ماسة بما يتميز به من تنوع في الأصناف، يدخل في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى تعزيز التحول الإيكولوجي.

من جهتها، أبرزت السيدة كوساك، أهمية الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، مذكرة أن التنقل إلى منتزه سوس ماسة يندرج في إطار برنامج زيارة وفد من الدبلوماسين الأوروبيين لمدينة أكادير والتي تهدف إلى تثمين الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على مستوى جهة سوس ماسة.

ويعكس شعار هذا العام، مدى أهمية التنوع البيولوجي القصوى، خصوصا بعد اعتماد الإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي “COP15” الذي عقد بمونتريال الكندية في شهر دجنبر الماضي، وأيضا بالنظر إلى أن اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) تحتفل بمرور 30 عاما على دخولها حيز التنفيذ وتفعيلها من قبل الدول الأطراف الموقعة.

ويعد هذا الاحتفال، مناسبة لاستعراض المجهودات التي تم بذلها والمشاريع التي تم إنجازها، أو هي قيد الإنجاز، المندرجة في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي تشكل نقطة تحول هامة في تدبير الغابات بشكل عام والمحافظة على التنوع البيولوجي بشكل خاص من خلال المساهمة بشكل كبير في تنفيذ الإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي لما بعد سنة 2020.

وبالتالي فإن استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” هي أداة مهمة في تنفيذ الإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي لما بعد سنة 2020 الذي يخطط للحفاظ على ما لا يقل عن 30 في المائة من المناطق البرية والبحرية من خلال أنظمة المناطق المحمية وغيرها من خطط وبرامج الحفظ الفعالة.

وتحقيقا لهذه الغاية، تعمل الوكالة الوطنية للمياه والغابات رفقة شركائها المعتمدين، خصوصا الاتحاد الأوروبي، على تطوير برامج المحافظة على المتنزهات الوطنية الحالية وتعزيز السياحة البيئية، وكذلك تعزيز وتقوية برامج المحافظة على الحياة البرية الحالية وتوسيع نطاقها لتشمل الاصناف الأخرى المهددة أو المنقرضة. وهي تسعى أيضا، وتعتزم الشروع في إنشاء مناطق محمية جديدة ووضع نظام معلوماتي يخص الارث الطبيعي ويسمح للأوساط العلمية والتقنية بالتعبئة والتكتل حول هدف واحد، ألا وهو المحافظة على الطبيعة.

وقد سنحت زيارة المنتزه الوطني سوس ماسة، التعرف عن قرب على البرامج المختلفة المتبعة للمحافظة على أصناف الحيوانات المنقرضة والمعاد توطينها كالمها أبوعدس، والمها ،والنعام احمر الرقبة، كما شكلت فرصة لزيارة موقع واد ماسة رامسار لاكتشاف المجموعة المتميزة من الطيور المهاجرة التي يأويها.

تجدر الإشارة إلى أن حصيلة التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في قطاع الغابات أثمرت عن مجموعة من البرامج والمشاريع التي تم تفعيلها على ارض الواقع بمعية الشركاء الأوروبيين حول تغير المناخ، والمحافظة على التنوع البيولوجي، وتدبير المناطق المحمية، ومكافحة التصحر، ومشاريع أخرى ذات أهمية قصوى.

ولعل البرنامج الجديد الذي أطلق عليه اسم “الأرض الخضراء” في نهاية سنة 2022 بدعم من الاتحاد الأوروبي، هو خير مثال على مدى مساندة الاتحاد الأوروبي لاستراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” عن طريق تعزيز التحول الإيكولوجي الهادف لخلق فرص شغل ملائمة تتماشى وسياق تنمية الغابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى