أكادير.. الزي و الرونق الأمازيغي يؤثت أروقة الأبواب المفتوحة للأمن الوطني ويفرد الميزة الثراتية لسوس

في مدينة أكادير المغربية، تتواصل فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي تُعدّ مناسبة سنوية مهمة لتعزيز التواصل بين الشرطة والمواطنين، وتعريف الجمهور بمختلف جوانب عمل الأمن الوطني والتقنيات الحديثة المستخدمة في الحفاظ على الأمن والنظام العام.
هذا الحدث الذي يُنظّم في نسخته الأخيرة يشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار الذين توافدوا على أروقة المعرض المتنوعة، والتي تعرض المعدات والتجهيزات المتطورة المستخدمة في العمليات الأمنية، فضلاً عن عروض توضيحية حية لمهارات الشرطة في التعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية. وتتنوع الأنشطة بين ورشات تعليمية وتثقيفية، وعروض عملية تقدمها فرق متخصصة مثل فرق التدخل السريع، والكلاب البوليسية المدربة، ووحدات الشرطة العلمية.
من بين الزوار، كانت هناك زيارة خاصة لتلميذات الثانوية التأهيلية محمد الدرفوفي، التابعة للمديرية الإقليمية للتعليم بأكادير إداوتنان، واللواتي تميزن بزيهن الأمازيغي التقليدي. حيث حظيت التلميذات بفرصة فريدة للاطلاع عن كثب على عمل الأمن الوطني، والتفاعل مع أفراد الشرطة والاستفادة من الشروحات المقدمة حول مختلف الجوانب الأمنية. كما شاركت التلميذات في الورشات التوعوية التي تهدف إلى تعزيز الوعي الأمني لديهن وتقديم نصائح حول السلامة العامة.
إلى جانب ذلك، أضفى تلميذات الثانوية التأهيلية محمد الدرفوفي لمسة خاصة على الحدث بزيهن الأمازيغي التراثي، مما جذب الأنظار وسلط الضوء على التراث الثقافي الغني لمنطقة سوس. كانت هذه الإطلالة الأمازيغية التقليدية التي تألقن بها التلميذات رمزًا حيًا للموروث الثقافي والحضاري للمنطقة، حيث جسدت الأزياء التقليدية واللمسات الفنية الأصيلة الهوية الثقافية لسكان سوس.
وقد أتاح هذا الدمج بين الجانب الأمني والجانب التراثي فرصة فريدة للزوار للاطلاع على الدور الحيوي الذي تلعبه قوات الأمن في حماية التراث الثقافي والحفاظ عليه، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث كجزء من الهوية الوطنية.
جاءت هذه المبادرة لتعزيز الانتماء الوطني والتعريف بالثقافات المحلية المتنوعة في المملكة، حيث تشكّل مثل هذه الأحداث فرصة لتعزيز التفاهم والتقارب بين مختلف مكونات المجتمع المغربي. كما تعكس التزام الأمن الوطني المغربي ليس فقط في حماية الأرواح والممتلكات، بل أيضاً في الحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيزه.




