أطباء الإنعاش والتخذير بوجدة يحتجون وبرلمانية تضع ملفهم على طاولة وزير التعليم والبحث العلمي والابتكار

احتج عدد من الأطباء المقيمين بمصلحة التخذير والإنعاش، بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، يوم الاثنين 16 نونبر الجاري، على تعنت عميد كلية الطب والصيدلة، إثر عدم منحه شواهد التخرج لعدد من الأطباء بدون أي مبرر مشروع، وهو ما جعلهم يرفعون شعارات مطالبة بإنصاف زملائهم المتضررين.
وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية، متزامنة مع السؤال الكتابي الذي وجهته نائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والذي تطالب من خلاله بالكشف عن سبب حرمان الطلبة المتخصصين في التخذير والإنعاش بكلية الطب والصيدلة بوجدة من الحصول على شواهد التخرج.
ومن جهتهم، أكد الأطباء المحتجون على أن أي مس بحقوق زملائهم، يعد مسا بحقوق جميع الأطباء المقيمين، في حين عبروا عن تضامنهم معهم لما يتعرضون له من “ضغوطات وابتزازت”.
وكما طالب المحتجون أيضا، بإيجاد حل لمشكل الطلبة المعنيين، وتدخل المسؤولين عن القطاع وذلك دفاعا عن الحقوق العادلة والمشروعة لطلبة كلية الطب والصيدلة المتخصصين في التخذير والإنعاش.
ومن جهتها، قالت النائبة البرلمانية عن حزب “البام” في السؤال الموجه لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إنه بات من الضروري الكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها، من أجل تمكين الطلبة من شواهد التخرج التي حرموا منها، رغم سلكهم كل الطرق القانونية، خاصة وأن المغرب يعرف خصاصا في عدد الأطباء، لاسيما في ظل التعبئة الوطنية المتعلقة بمواجهة جائحة كوفيد 19، وما تستلزمه من أطر طبية متخصصة.
وكان الطلبة قد وجهوا مراسلة لعميد كلية الطب والصيدلة، وفي الوقت الذي لم يتلقوا فيه أي رد سمي ممااضطر الأطباء التوجه إلى المحكمة الإدارية بوجدة لاستصدار أمر قضائي بتاريخ 01.11.2021، في حين كان جواب عمادة الكلية أن العميد يعتبر الامتحان غير منظم من طرف الكلية وخارج أسوارها.
وفي هذا السياق، يكشف الأطباء أنهم قاموا باجتياز الامتحان بناء على دعوة الامتحان صادرة عن الكلية وتحت إشراف لجنة معينة بقرار وزاري مشترك بين كل من الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي السابق ووزير الصحة، وذلك برحاب المستشفى الجامعي باعتبارها مؤسسة استشفائية تعليمية كما جرت العادة في الأفواج السابقة، باعتبار أن الامتحان يشمل شقين نظري وتطبيقي في المستشفى وأمام المرضى علما أن هناك ما لا يقل على 8 تخصصات قاموا باجتياز الامتحان النظري والتطبيقي في المستشفى الجامعي وقد سلمت لهم شواهد النجاح دون أي عرقلة، وهو ما يبين أن عميد الكلية يخل بمبدأ المساواة بين الطلبة.
وأمام هذ الوضع، بات لزاما على وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، التدخل لحل المشاكل التي يعيش على وقعها الأطباء المعنيين، سيما وأنهم كانوا في الصفوف الأمامية أثناء تفشي جائحة كوفيد 19، ولا زالوا يؤدون واجبهم تلبية لنداء الوطن.





