قانون جديد يربك الأحزاب ويُنعش طموح الشباب بـ75% دعم انتخابي

أثار مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي صادق عليه المجلس الوزاري الأخير، نقاشاً سياسياً واسعاً بعدما نصّ على تشجيع الشباب دون 35 سنة على الترشح للانتخابات عبر دعم مالي يغطي %75 من مصاريف الحملات الانتخابية، وهي خطوة غير مسبوقة اعتبرها البعض فتحاً سياسياً جديداً، فيما رآها آخرون تهديداً مباشراً لتأثير الأحزاب التقليدية.
المشروع الذي يهدف إلى تبسيط شروط الترشح سواء في إطار التزكية الحزبية أو بدونها، يعيد إلى الواجهة نقاش تمثيلية الشباب والنساء في المؤسسات المنتخبة، في ظل تراجع الثقة في الوسائط الحزبية وتزايد العزوف عن المشاركة السياسية.
وحسب معطيات وزارة الداخلية، فإن عدد المترشحين المستقلين في انتخابات 2021 لم يتجاوز 1002 مترشح، وهو رقم يعكس ضعف الحضور المستقل أمام نفوذ الأحزاب المهيكلة.
بهذا المشروع، تدخل الساحة السياسية المغربية مرحلة اختبار جديدة بين جيل يبحث عن التغيير عبر أدوات جديدة، وأحزاب تقليدية تواجه تحدي تجديد خطابها وآلياتها في زمن تتبدل فيه معايير الثقة والتمثيلية.




