تمديد “سيام 2026” إلى تسعة أيام.. نجاح جماهيري يعزز رهانات السيادة الغذائية

في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة التي يعرفها القطاع الفلاحي بالمغرب، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن تمديد فعاليات الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، بمدينة مكناس، لتصل إلى تسعة أيام بدل سبعة.
القرار، الذي جاء وفق بلاغ رسمي للوزارة، لم يكن اعتباطياً، بل يستند إلى النجاح الكبير الذي بات يحققه هذا الموعد السنوي، سواء من حيث الإقبال المهني أو الجماهيري، ما جعله أحد أبرز التظاهرات الفلاحية على الصعيدين الوطني والدولي.
وبموجب هذا التمديد، سيفتح الملتقى أبوابه في وجه المهنيين من 20 إلى 28 أبريل 2026، على أن يستقبل عموم الزوار في الفترة الممتدة من 22 إلى 28 أبريل، في دورة يُرتقب أن تكون استثنائية من حيث التنظيم والمحتوى.
وتنظم دورة هذه السنة تحت شعار: “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، وهو اختيار يعكس التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الفلاحي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي. كما تحل البرتغال ضيف شرف، في إشارة إلى تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في المجال الفلاحي.
ومن المنتظر أن تسلط هذه الدورة الضوء على حصيلة تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، خاصة في ما يتعلق بالصحة الحيوانية، والرفق بالحيوان، والسلامة الصحية، فضلاً عن تحسين الأداء الاقتصادي والتقني لوحدات الإنتاج.
وأكدت الوزارة أن “سيام” رسّخ مكانته كمنصة استراتيجية تجمع صناع القرار، والفاعلين الاقتصاديين، والمهنيين، إلى جانب الشركاء الدوليين، بما يتيح تبادل التجارب واستشراف آفاق تطوير القطاع.
وبأرقام تعكس حجم الحدث، تراهن دورة 2026 على استقطاب حوالي 1500 عارض، بمشاركة 70 دولة، وتنظيم أزيد من 40 ندوة علمية ومهنية، ما يعزز موقع المغرب كقطب فلاحي إقليمي وقاري.
في المحصلة، لا يبدو تمديد مدة “سيام” مجرد قرار تنظيمي، بل مؤشر واضح على التحول الذي يعرفه القطاع الفلاحي الوطني، وانتقاله من منطق الإنتاج إلى رهانات الاستدامة والسيادة الغذائية.




